المستشفيات

إضراب المُستشفيات الحكومية: إقفال أقسام الطوارئ

ردّا على «التعاطي السلبي» للقوى الأمنية مع موظفي المُستشفيات الحكومية الذين تظاهروا على طريق القصر الجمهوري أمس، أعلنت «الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية» مواصلة إضرابها المفتوح وإقفال أبواب الطوارئ في كل المُستشفيات، احتجاجاً على عدم نيلهم حقهّم في سلسلة الرتب والرواتب. ومنذ بدء التحرك السبت الماضي، أبقى الموظفون أبواب الطوارئ مفتوحة أمام الحالات الحرجة، «ولكن بعد العنف والضرب الجسدي الذي تعرّضوا له اليوم (أمس)، ستُقفل أبواب الطوارئ في كل المُستشفيات الى حين نيل المطالب». وقد تعرّض أحد موظفي مُستشفى صيدا الحكومي لإصابة حرجة في رأسه، وأُصيب آخرون، أثناء قمع القوى الأمنية المُتظاهرين الذين احتشدوا قرب قصر بعبدا، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء. وأكّد عضو الهيئة التأسيسية للنقابة عبد اللطيف عيسى أن اليوم سيكون «يوم غضب، وسيُنفّذ الموظفون اعتصاما في المُستشفيات التي يعملون بها، على أن تُستأنّف التحرّكات الإحتجاحية في الشوارع في الأيام المُقبلة». وعلمت «الأخبار» أن الموظفين يعدّون لتنظيم تظاهرة حاشدة في بيروت أمام وزارة الصحة غداً.

موظفو المستشفيات الحكومية: هل يُحسم الملف اليوم؟

لم تلتزم غالبية المُستشفيات الحكومية، أمس، بالإضراب المفتوح والشامل الذي أعلنته «الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المُستشفيات الحكومية في لبنان» قبل ثلاثة أيام، بسبب «الضغوطات الكبيرة التي مارستها مجالس إدارة المُستشفيات على الموُظّفين»، بحسب مصادر الهيئة. ستّة مُستشفيات حكومية فقط من بين 31 التزمت بالإضراب الشامل وأغلقت أبوابها أمام المرضى باستثناء الحالات الحرجة جدا، وهي: مُستشفى رفيق الحريري في بيروت، مُستشفى الشحار الغربي، مُستشفى بعبدا، مُستشفى زحلة، مُستشفى حاصبيا ومُستشفى طرابلس. تزامن ذلك مع إجتماع استضافه وزير الصحة غسان حاصباني وضمّ رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ومُمثّلين عن الهيئة، للبحث في ملاحظات وزارة الصحة على جداول رواتب الموظّفين المرفوضة من قبل العاملين والأجراء. وإثر الإجتماع، أصدرت الهيئة بياناً أشارت فيه الى استمرار الإضراب، مُشيرة الى اجتماع يُعقد اليوم في وزارة المال بين حاصباني ووزير المال علي حسن خليل في حضور الأسمر وممثلين عن الموظّفين. وبحسب ما صرّح الأسمر لـ «الأخبار»، من المُقرّر أن يُحسم الملف خلال الإجتماع، «والتوصّل إلى صيغة واضحة للجداول تمهيدا لإقرارها». في هذا الوقت، يُبدي عدد من الموظفين تخوّفاً من المُماطلة في إنهاء الملف الى ما بعد العشرين من الشهر الجاري، موعد دخول الحكومة اللبنانية مرحلة تصريف الأعمال واستلام المجلس النيابي الجديد مهماته. العضو في الهيئة التأسيسية والموظف في مستشفى بعلبك الحكومي عماد ياغي قال لـ «الأخبار» إنّ الموظّفين مُصرّون على عدم التراجع عن إضرابهم «إلى حين الحصول على وعود ملموسة». وعن عدم التزام غالبية المُستشفيات الحكومية بالإضراب، عزا ياغي ذلك الى الضغوطات التي مارستها إدارات المُستشفيات على الموظفين، فيما أكد زميله في الهيئة سامر نزّال أن عدم الالتزام الكامل «لم يؤثر على طبيعة الضغط الذي يُمارسه الموظفون عموما، وموظفو المُستشفيات التي التزمت بالإضراب خصوصا». يُشار الى أن المُستشفيات التي التزمت الإضراب تُعدّ من المُستشفيات «الرئيسية» التي تستقبل أعدادا لافتة من المرضى، كمُستشفيي الحريري الحكومي وطرابلس، فيما شهدت بعض المُستشفيات إضراباً «جزئياً» كمستشفى ميس الجبل حيث لم يلتزم كل الموظفين بالإضراب. وقالت مصادر مُتابعة إن مجالس إدارات المُستشفيات نجحت حتى الآن في الضغط على الموظفين لعدم التصعيد، «إلّا أنها لن تتمكّن من ممارسة هذا الضغط في حال لم يتم التجاوب مع مطالبهم في أقرب وقت».

loading