المصارف اللبنانية

لبنان يرغب بالتعاون مع روسيا، ولكن...

اوضحت صحيفة "الاخبار" ان المسؤولين اللبنانيين لا يوفرون فرصة للتعبير عن الرغبة في التعاون التجاري والثقافي والعسكري مع روسيا الاتحادية. إلّا أن هذه النيات الإيجابية دونها عقبات، أهمّها التزام النظام المصرفي اللبناني الكامل بالأجندة الأميركية، وخصوصاً لناحية العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على بعض الجهات والقطاعات الحكومية الروسية. إلّا أن أحداً في الجمهورية اللبنانية لم يترجم للروس كيفية تطبيق هذه الاتفاقيات، طالما أن أي مبلغ مالي على لبنان تحويله إلى موسكو، سيمرّ عبر المدققين الأميركيين الذين تتعاون معهم المصارف اللبنانية في أميركا، بما يسمح لهؤلاء برفض أو قبول فتح الاعتمادات للشركات الروسية والحوالات المالية في المصارف، بصرف النظر إن كانت هذه الهيئات أو الجهات الروسية تخضع للعقوبات أو يشتبه الأميركيون بها «لغاية في نفس يعقوب». وتبرّر المصارف للروس بأن هذه القرارات مصدرها مصرف لبنان. لكن ما تتوقف عنه موسكو أن بعض الشركات الروسية التي تتعرض للمضايقات من المصارف اللبنانية، تعمل في دول خليجية وعربية أخرى تربطها علاقات قويّة بالولايات المتحدة، من دون أن تقوم هذه الدول بتنفيذ العقوبات الأميركية على الشركات الروسية، طالما أنها عقوبات أحادية لم تصدر عن مجلس الأمن الدولي أو الأمم المتّحدة. ويعبّر المسؤولون الروس عن استياء شديد من إجراءات المصارف اللبنانية. ويقول أكثر من مسؤول دبلوماسي روسي لـ«الأخبار» إنه بات هناك شعور بأن «المصارف اللبنانية تعمل بموجب توجهات سياسية»، وإن «الشركات الروسية واللبنانية والشركات والمؤسسات ذات الأصول الروسية، ولو كانت مسجلة في الدول العربية، تتعرّض لمضايقات وضغوط من المصارف اللبنانية، وكأن هناك فرض عقوبات على الصناعات الروسية حتى ولو سوقت عبر طرف ثالث، وحتى في حال عدم وجودها على لائحة العقوبات الأميركية». في عام 2014، طرح مصرف لبنان على الروس خلق وسيط مصرفي في أوروبا، إلّا أن هذا الحلّ لم يعمّر طويلاً. وتبدو الاتفاقات اللبنانية الروسية المشتركة، وخصوصاً على صعيد التعاون العسكري اللبناني ــ الروسي مهدّدة، في ظلّ عدم بحث الأطراف اللبنانية عن بدائل لاستمرار التعاون.

Time line Adv

الوضع المالي ينتظر

على المستوى الاقتصادي والمالي، يبدو الوضع في الثلاجة، بانتظار ما ستسفر عنه الأزمة السياسية العالقة تحت مسمّى «التريّث». وقد ساهمت الأزمة في اضطرابات اضافية في الاسواق، من خلال الانعكاسات التي سيتركها قرار رفع اسعار الفوائد على القروض والودائع، إذ سيؤدي الى رفع كلفة الانتاج. وهذا يعني انّ على الصناعي والتاجر، إمّا الرضوخ لمبدأ خفض ارباحه، او رفع اسعار السلع للمحافظة على نسب الارباح. وفي الحالتين هناك مشكلة، إذ انّ رفع الاسعار يعني زيادة الاعباء على المواطنين، في حين انّ خفض نسَب الارباح قد يساهم في زيادة الضغوطات، وربما الافلاسات في المؤسسات التي كانت تواجه قبل الأزمة ضغوطات بسبب تراجع الحركة الاقتصادية بشكل عام. ومن هنا يقول رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة محمد شقير لـ«الجمهورية» انّ «البلد موجود منذ فترة طويلة في النفق، لكنّ المهم ان نخرج الى الانفراج، وليس الى الكارثة الكبرى».

loading