الموارنة

لقاء بكركي: لا قاطعة لاستباحة الطائف

لعل الايجابية الكبيرة في ما أفضى اليه لقاء رؤساء الكتل النيابية والاحزاب والنواب الموارنة في بكركي أمس والذي شكل حدثاً اخترق أجواء التأزم السياسي، كما حرف الانظار عن الاستعدادات الجارية لانعقاد القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية العربية في بيروت، ان هذا اللقاء اكتسب دلالاته البارزة من نص البيان الختامي الذي صدر عن المجتمعين أكثر من أي أمر آخر متصل به. وبدا واضحا ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نجح في أمرين أساسيين وفرا للقاء الماروني الخروج ببيان ثوابت يمكن ان يشكل احدى الوثائق البارزة والمهمة والمفصلية لبكركي في ذروة لحظة مصيرية يمر بها لبنان وتتهدد نظامه الدستوري والاصول التي يرعاها اتفاق الطائف. الامر الاول تمثل في توقيت اللقاء وسط التخبط الواسع الذي تشهده البلاد منذ تمادت أزمة تأليف الحكومة وبدأت تثير مخاوف واقعية وجدية من الانحرافات السياسية المتعاقبة في أصول تأليف الحكومات عبر تجاوز صلاحيات الرئيس المكلف كما رئيس الجمهورية بالاضافة الى اتساع القلق من التدهور الاقتصادي والاخطار المحدقة بالواقع المالي. أما الامر الثاني فهو نجاح بكركي "النادر" في ابراز اجماع سياسي ماروني جعل مجمل التناقضات السياسية للاحزاب والزعامات والكتل المارونية تتراجع لمصلحة بيان تضمن مواقف حازمة وثابتة في الدفاع عن الدستور والنظام والطائف ورفض استباحتها تحت وطأة اعراف طارئة.

Time line Adv
Nametag
loading