النسبية

بري: اللعبة انكشفت!

لم يستسغ رئيس المجلس النيابي نبيه برّي مواقف التيار الوطني الحر أمس، معتبرا «رفض التمديد التقني بمثابة تمهيد لحدوث فراغ في المجلس النيابي وتالياً في المؤسسات الدستورية الأخرى». وقال برّي لـ«الأخبار»: «إذا صحّ ما يُنقل من مواقف، فإن اللعبة انكشفت، يريدون الفراغ». وينقل زوار بري عنه تذكيره بأن النظام في لبنان برلماني، وإذا وقع الفراغ في المجلس النيابي، تسقط شرعية المؤسسات الأخرى، كونها إما منتخبة من المجلس، أو نالت ثقته. وقالت مصادر بارزة في حركة أمل لـ«الأخبار» إن «هناك سعيا حثيثا للاتفاق على قانون الانتخاب ونحن حريصون على الوصول إلى قانون عادل ينتج تمثيلاً صحيحاً، لكن يبدو أن هناك قوى تريد أن تخيّرنا بين السيء والسيء، أي بين قانون انتخابي طائفي أو بين الفراغ، والبلاد أمام مفترق طرق خطير». وحرصت المصادر على التأكيد أن «قانون الانتخاب لن يأتي بالتهديد والوعيد، إنّما بالاتفاق لما فيه مصلحة البلد. أمّا إذا كانت الأمور بالتهديد، فلن نقبل حتى بالنسبية وفق دوائر متوسّطة، إنّما بالنسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة واحدة».

حزب الله يمارس ضغوطات على عون

بعد إصرار حزب الله وحركة أمل على النسبية الكاملة في قانون الانتخاب، أبلغ تيار المستقبل والقوات اللبنانية من يعنيهم الأمر، أن أي توجه نحو النسبية الكاملة مرفوض ولا يمكن القبول به في الدوائر الانتخابية. وقالت مصادر مطلعة إن تيار المستقبل والقوات اللبنانية يدركان جيداً أن حزب الله تحديداً ومن خلال تمسكه بالنسبية الكاملة، فإنه يريد أن يستحوذ مع حلفائه على حصة وازنة من المقاعد النيابية على مستوى لبنان، لا تقل عن أربعين نائباً، وهذا الأمر لن يتحقق له إلا من خلال إقرار قانون انتخابات قائم على النسبية، بعدما اقتنع أن القانون المختلط وإن كان يضعف تيار المستقبل خاصة، لكنه لا يضمن للثنائي الشيعي والحلفاء الحصول على نسبة المقاعد النيابية التي تخولهم الإمساك بقرار السلطة التشريعية.

loading