الولايات المتحدة الأميركية

سوريا محكومة بالتزامن بين التصعيد وخفض التصعيد

ليس أهم من هزيمة داعش عسكريا سوى أن تنتهي وظيفته اقليميا ودوليا في اللعبة الجيوسياسية. الهزيمة تكاد تكتمل في الموصل الى حدّ قيام التنظيم الارهابي بجريمة رمزية معبّرة عن اليأس: تفجير جامع النوري الكبير ومنارته الحدباء التاريخية، حين أعلن أبو بكر البغدادي الخلافة في صيف ٢٠١٤. وهي على الطريق في الرقة ثم دير الزور والبوكمال. أما نهاية الوظيفة، فانها لا تزال سؤالا على الرغم من اشتداد التنافس والسباق على محاربة داعش بعد شهور طويلة من إعطاء الأولوية لمعارك أخرى وخصوصا داخل سوريا. أولا بالنسبة الى قوى راهنت ايديولوجيا وسياسيا على اقامة الخلافة التي كانت ولا تزال هدفا منذ سقوط السلطنة العثمانية وقرار مصطفى كمال أتاتورك انهاء الخلافة. وثانيا بالنسبة الى القوى الأقوى والأكثر عددا التي عملت على توظيف داعش في خدمة أهداف مختلفة لكل منها. لكن حرب سوريا مستمرة، وحرب العراق تدخل فصلا آخر بالمعنى السياسي، بصرف النظر عن هزيمة داعش ونهاية وظيفته.

شراكة مؤجّلة قد تحوّلها إيران صداماً أميركياً - روسياً

قدّم الرئيس الروسي سياسته الدولية بأنها «تصحيح» للنظام العالمي الذي تفرّدت الولايات المتحدة في الهيمنة عليه ووضع قواعـــــده. وإذ انطلق فلاديمير بوتين من تداعيات الغزو الأميركي للعراق وأفغانستان، ومن الفوضى التي عمّت ليبيا جرّاء التدخل الأطلسي لإسقاط النظام السابق، فإنه يعتقد أن إدارته الأزمتين السورية والأوكرانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة وفّرت نموذجاً صائباً لما يمكن أن تكون عليه القيادة «الجديدة» للنظام الدولي بالاستناد الى جرائم الحرب المحرّمة إدانتها. لكن تبدّى الآن أن النموذج البوتيني يكاد يقوم على فكرة وحيدة هي إنكار القطبية الواحدة وإنهاء وضعية الدولة العظمى (الأميركية) الوحيدة، ولتطبيق ذلك أعطى بوتين أولوية لتقليد وحشية أميركا في فيتنام بالأسلوب الروسي في حلب بعد الشيشان، وانتقل التقليد الى مجلس الأمن الذي باتت موسكو تعطّله بتلقائيةٍ عمياء وغالباً ما كانت واشنطن تعطّله أيام الحرب الباردة. وفي السياق، فإن ما التقى ويلتقي عليه القطبان هو تهميش العدالة الدولية وتمرير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإذا تبادلا الاتهامات التشهيرية في شأنها فإن «الفيتو» يحول دون إصدار قرارات ودون التزامها وتفعيلها إذا أمكن إصدارها.

التحالف يسقط طائرة تابعة للجيش السوري

أكد التحالف الدولي في بيان له إسقاط طائرة تابعة للجيش السوري كانت تتقدم صوب قوات تابعة للتحالف جنوبي سوريا. ووفق بيان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، أنه أسقط طائرة مسلحة من دون طيار تابعة للقوات السورية، كانت تحلق صوب قواته قرب موقع عسكري قريب من الحدود مع العراق في جنوب شرق سوريا.

loading