اميركا

رغم هجوم منبج... أميركا: لا تراجع بخطة الانسحاب من سوريا

ذكر مسؤولون رفيعو المستوى بالبيت الأبيض، أنه لا يوجد أي تراجع بخصوص قرار الرئيس دونالد ترمب الخاص ببدء سحب الجنود الأميركيين من سوريا، خاصة بعد الهجوم على دورية للتحالف في مدينة منبج شمال سوريا، والذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين وموظف مدني بالبنتاغون ومتعاقد، والهجوم تبناه تنظيم داعش. وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه، إن أربعة جنود أميركيين قتلوا، وأصيب ثلاثة آخرون في الانفجار الذي ذكر موقع على الإنترنت تابع لتنظيم داعش أنه تفجير انتحاري. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إجمالي عدد قتلى الانفجار بلغ 19 شخصا. ويأتي الهجوم بعد مرور ما يقرب من شهر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ أنه سيسحب جميع القوات الأميركية، وعددها نحو ألفي جندي، من سوريا بعد أن خلص إلى أن تنظيم داعش قد هُزم هناك. ودفع هذا الإعلان وزير الدفاع جيمس ماتيس إلى الاستقالة. وأفاد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أن جنوداً أميركيين كانوا من بين قتلى الهجوم الانتحاري الذي وقع في مدينة منبج، وهو الأول الذي يستهدف قوات التحالف في هذه المدينة منذ عشرة أشهر. وتبنى تنظيم داعش الهجوم.

إنفجر الخلاف الاميركي ـ الايراني على ارض لبنان!

في غمرة الانشغالات الرسمية بالقمة وبلقاء بكركي الماروني، إنفجر الخلاف الاميركي ـ الايراني في المنطقة على ارض لبنان، بعدما تفاعلت مواقف وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو ووكيله للشؤون السياسية ديفيد هيل ضد ايران وحزب الله، وترددت أصداؤها في بيروت وطهران. في وقت علمت «الجمهورية» أنّ زيارة هيل، وبعيداً عمّا شهدته محادثاته خلالها من تفسيرات وتحليلات، وصلت الى حد ربطها بمستقبل الاوضاع في المنطقة والتسويات المطروحة لأزماتها، وانّ المهمة الاساسية التي جاء بها الرجل الى لبنان هي إحياء اللجنة الثلاثية اللبنانية ـ الاميركية ـ الاسرائيلية لموضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان واسرائيل ربطاً بالنزاع القائم حول حقوق لبنان النفطية والغازية في المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية التي تقرصن اسرائيل منها ما يزيد عن 860 كلم2. وقالت مصادر واكبت زيارة هيل انّ وجود السفير ديفيد ساترفيلد في عداد الوفد المرافق له دَلّت اكثر الى طبيعة مهمته هذه، إذ انّ ساترفيلد عمل قبل اشهر وسيطاً متجوّلاً بين لبنان واسرائيل في الملف النفطي والغازي. ولم يعرف يومها ما اذا كان قد تَوصّل الى نتائج معينة مع الاسرائيليين. والى ذلك، وفي رد على بومبيو وهيل، قال الرئيس حسن روحاني: «إذا لفّ وزير الخارجية الأميركي 10 أسابيع في المنطقة، هذه المنطقة تبقى مكاننا، وليس مكانهم». وأكد «عدم قدرة الولايات المتحدة الاميركية على عزل إيران عن العالم». امّا في لبنان، فبَدا انّ الرد جاء مزدوجاً: أولاً، عبر بيان للسفارة الايرانية في بيروت وصفت فيه الزيارات الاميركية بـ"الإستفزازية والتحريضية"، وأدرجت مواقف هيل في إطار»التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات». وأكدت «أنّ الحرص على الحفاظ على سيادة لبنان لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية المتكرّرة للبنان»، ورأت «انّ لبنان اصبح رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية وحصيناً وعصيّاً على إملاءات الآخرين وأعدائه»، واكدت انّ وجودها في سوريا «شرعي». امّا الرد الثاني فتمثّل بزيارة السفير الايراني محمد جلال فيروز نيا للحريري في «بيت الوسط»، حيث كان هيل أعلن مواقفه، وذلك في زيارة هي الاولى له منذ تعيينه في آب الفائت، مشيراً رداً على سؤال عن توقيت الزيارة الى «انّ بعض الظروف تفرض نفسها». وأعلن دعم كل الجهود الرامية لتشكيل حكومة برئاسة الحريري، وأمل في أن تبصر النور في اسرع وقت ممكن، مؤكداً ان لا ربط بينها وبين التطورات في الخارج. وتسلّم السفير من الحريري مذكرة موجهة للرئيس الايراني تطالبه بالافراج عن السجين اللبناني نزار زكّا. وقالت مصادر «بيت الوسط» انّ زيارة فيروز نيا للحريري لا علاقة لها بزيارة هيل للبنان، ولا تشكّل رداً عليه حسب ما ربطها البعض، «فموعد زيارة فيروز نيا حُدّد قبل فترة سبقت زيارة الموفد الاميركي، وانّ استخدام السفير الايراني المنصّة ذاتها في الرد على المواقف الاميركية لا يعني شيئاً».

loading