اميركا

واشنطن تستضيف اجتماعا للتحالف الدولي ضد داعش

أعلنت واشنطن أن وزراء خارجية التحالف الدولي ضد داعش سيجتمعون في العاصمة الأميركية في السادس من شباط المقبل، لبحث جهود التنظيم في القضاء على التنظيم الإرهابي. وسيجتمع التحالف المكون من 79 عضوا لإجراء مناقشات معمقة حول الهزائم التي مني بها التنظيم، والتي جاءت نتيجة جهود استمرت 4 سنوات لاجتثاث التنظيم وأنشطته الإرهابية. ويبحث الوزراء، إلى جانب وزير الخارجية الأميركي بومبيو، المرحلة التالية من الحملة ضد الإرهاب في العراق وسوريا، والتي ستركز على ضمان عدم عودة داعش للظهور من جديد، من خلال تحقيق الاستقرار والمساعدة الأمنية في العراق وسوريا. وسيناقش الوزراء أيضًا الخطوات التالية المهمة في تدهور الشبكات التابعة لتنظيم داعش والفروع التابعة لها خارج العراق وسوريا. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: "إن الولايات المتحدة مصممة على منع عودة داعش من الظهور في سوريا والعراق بعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا، وستظل ملتزمة بالعمل مع التحالف الدولي لمواصلة تدمير بقايا داعش وإحباط طموحاته العالمية. وأضاف البيان: "ومع هزيمة داعش في ساحة المعركة، سيواصل التحالف جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار من أجل تسهيل العودة الآمنة والطوعية إلى الوطن لأولئك الذين شردهم العنف". من جهة أخرى، وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان إن استعادة كافة الأراضي التي سيطر عليها داعش في سوريا ستتم خلال أسبوعين. يأتي هذا فيما أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية فرار أكثر من عشرة آلاف شخص معظمهم من النساء والأطفال من آخر جيب خاضع لسيطرة تنظيم داعش في شرقي سوريا منذ يوم الجمعة الماضي. يأتي ذلك فيما تحاصر قوات سوريا الديمقراطية هذا الجيب الذي تبلغ مساحته بين خمسة وستة كيلومترات مربعة على نهر الفرات. من جهة أخرى، حذر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل إدارة الرئيس دونالد ترامب من الانسحاب مبكرا من سوريا وأفغانستان، معتبرا أن تنظيمي داعش والقاعدة ما زالا يشكلان تهديدا خطيرا على الولايات المتحدة. وفي تقرير جديد للكونغرس حول التهديدات الرئيسية التي تواجهها الولايات المتحدة، قال مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس أن تنظيم داعش لا يزال لديه آلاف المقاتلين ما يجعله قادرا على تشكيل تهديد قوي في منطقة الشرق الأوسط وغيرها. وأضاف كوتس "لا يزال لدى داعش آلاف المقاتلين في العراق وسوريا، كما أن له ثمانية فروع وأكثر من 12 شبكة والآف المناصرين المنتشرين حول العالم رغم خسائره الجسيمة في القيادات والأراضي". وأكد ان التنظيم "سيستغل تقلص الضغوط ضد الإرهاب لتعزيز تواجده السري وتسريع إعادة بناء قدراته مثل الإنتاج الإعلامي والعمليات الخارجية". واضاف "من المرجح جداً أن يواصل داعش السعي لشن هجمات خارجية من العراق وسوريا ضد أعدائه في المنطقة والغرب بمن فيهم الولايات المتحدة".

Time line Adv

سر أردوغان ومادورو.. لماذا يدعم رئيس تركيا نظيره الفنزويلي؟

كانت تركيا من الدول القليلة الداعمة للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بعد إعلان خوان غوايدو، نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، مما أثار الكثير من الشكوك بشأن سبب وقوف أنقرة في صف مادورو ومخالفة موقف الكثير من دول العالم. وإلى جانب أميركا ودول الاتحاد الأوروبي، اعترف عدد كبير من بلدان العالم بغوايدو، رئيسا للبلاد، مثل الأرجنتين وكولومبيا وكندا والإكوادور وباراغوي والبرازيل وتشيلي وبنما وكوستاريكا وغواتيمالا. إلا أن تركيا اختارت كعادتها السباحة ضد التيار وسلك الطريق المخالف، من خلال التعبير عن مساندتها للرئيس نيكولاس مادورو، قائلة "مادورو، انهض، نحن بجانبك". وبعدها، ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "كبلد يؤمن بالديمقراطية، وكرئيس يؤمن بالديمقراطية، أينما تحدث محاولة انقلاب في أي مكان بالعالم، فنحن نقف ضدها دون تمييز"، مضيفا "ينبغي على الجميع احترام نتيجة صناديق الاقتراع". وهذه المساندة تخفي وراءها الكثير من الكواليس في العلاقة بين أردوغان ومادورو، اللذين يجتمعان في العديد من القواسم المشتركة. ووفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، فإن العلاقات السياسية والاقتصادية بين أنقرة وكراكاس ازدادت قوة خلال الفترة الماضية، مضيفة أن أردوغان اختار الوقوف إلى جنب مادورو ومساندته بعد فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على فنزويلا. وانتقد أردوغان، آنذاك، العقوبات المفروضة على فنزويلا، متعهدا بالاستثمار في الاقتصاد الفنزويليلإعادته إلى الطريق الصحيحة. وضخت الشركات التركية، حينئذ، نحو 4.5 مليار يورو في خزينة فنزويلا، كما واصلت الخطوط الجوية التركية تنفيذ رحلات أسبوعية إلى العاصمة كاراكاس، بالرغم من أن جل شركات الطيران الغربية أوقفت رحلاتها إلى الدولة الواقعة على الساحل الشمالي لأميركا الجنوبية. وقالت "هآرتس" إن فور صدور إعلان غوايدو، الأسبوع الماضي، تعقب مراقبو الطيران، طائرة تابعة للملياردير التركي، تورغاي سينر، مالك "مجموعة سينر"، وهي تقلع من تركيا إلى روسيا ثم بعدها إلى فنزويلا، مضيفة أن "أهداف الرحلة كانت اقتصادية ومالية بامتياز". وتابعت "تم شحن طن من الذهب الفنزويلي في طرود يشرف عليها الجيش إلى تركيا، من أجل صقلها وتجهيزها". ووفقا لوكالة "بلومبرغ"، فقد كشف مسؤولون أميركيون أن بعضا من كمية الذهب قد يشق طريقه إلى إيران، في انتهاك للعقوبات المفروضة على طهران. وكانت تركيا قد تورطت في السابق في خطط لتجنب العقوبات الأميركية على إيران من خلال المتاجرة بالذهب. من جهة أخرى، ظهر مادورو وزوجته، العام الماضي، على شريط فيديو يتناولان شريحة لحم أعدها الطباخ التركي الشهير سولت باي، الأمر الذي أثار غضبا في فنزويلا، التي تعاني من سوء التغذية، وعزز نظرية العلاقة التركية الفنزويلي "القوية". والخميس الماضي، كشفت تقارير إعلامية أن حكومة الرئيس التركي أردوغان، جندت جيشا إلكترونيا للترويج لوسم "كلنا مادورو". وتفضي هذه المعطيات إلى نتيجة واحدة، مفادها أن أردوغان لا يساند مادورو لسواد عينيه، وأن الدعم كان دائما "مشروطا" بعوامل اقتصادية ومالية.

loading