انطوان سعد

الحريري وجنبلاط معاً في مواجهة التصعيد السوري

رأت جهات سياسية لبنانية أن التوترات في المنطقة، والتطورات على الساحة السورية، «لها صلة مباشرة بالانقسامات الداخلية وتعطيل الاستحقاقات الدستورية»، في حين لفت حراك الرئيس المكلف سعد الحريري وما قاله في منزل رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط حول حسم الملف الحكومي في الأسبوع المقبل، وهو ما ترك تفسيرات كثيرة. وعكست هذه الزيارة أجواء إيجابية طرأت على العلاقة بين جنبلاط والحريري، بعد فتور على خلفيات سياسية واقتصادية وغيرها. وقالت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، إن ثمة توافقاً بينهما على التنسيق، خصوصاً في مواجهة التصعيد السوري تجاههما، وتحديداً بعد ادعاءات النظام السوري بأن الحريري وجنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع يمولون الإرهاب. وتُضاف تدخلات النظام السوري إلى الحملات اللبنانية الداخلية عبر ما يتعرض له الحريري من حملات من قبل الموالين لسوريا، فيما أعلنت الحرب على جنبلاط من قبل القيادات الدرزية الموالية لدمشق. المتغيرات التي تطال الملف السوري وارتباطاته اللبنانية، دفعت مرجعاً سياسياً بارزاً للتأكيد أنه «لم يسبق لنا أن شاهدنا هذه المهازل السياسية والاستعراضية في كل المراحل السابقة، ولم يصل لبنان إلى هذه الحالة من الانهيارات الاقتصادية والمالية، وحتى في عز الحرب كان الاقتصاد متماسكاً والخطاب السياسي ضمن أدبياته»، متوقعاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تشهد الساحة اللبنانية في المرحلة المقبلة «صولات وجولات من التصعيد السياسي على خلفيات داخلية وإقليمية، ولا سيما ربطاً بالملف السوري». في هذا السياق وبصدد زيارة الرئيس سعد الحريري لمنزل جنبلاط، يشير النائب السابق في «اللقاء الديمقراطي» اللواء أنطوان سعد لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «العلاقة بين الحريري وجنبلاط تاريخية وقديمة، وهي تمتد إلى مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجنبلاط، وهذا التحالف مستمر ومتماسك في ظل استهداف واضح لهما من النظام السوري، ومحاولة للالتفاف على ما تحقق خلال ثورة الاستقلال لإعادة البلاد إلى كنف الوصاية السورية عبر تعويم وإطلاق يد من يدور في فلك النظام السوري من أتباعهم في لبنان»، لافتاً إلى أن «التنسيق مطلوب في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى، وعلى القوى السيادية الاستقلالية الاحتكام إلى ما تقتضيه المصلحة الوطنية وحماية ما تبقى من مكتسبات وطنية، لأن المطلوب هو الصمود في وجه التحديات التي يتعرض لها لبنان ومؤسساته الدستورية من حملات تهدف إلى ضرب اتفاق الطائف وتغيير النظام، وهو ما يتبدى بوضوح من مواقف حلفاء دمشق في لبنان». وأشار سعد إلى أن «محاولة ضرب هيبة لبنان وزعزعة استقراره مستمرة، وعلى الجميع تقديم الاعتبار الوطني على أي اعتبارات أو حسابات أخرى». وحول ما يجري في الجبل من صراع درزي - درزي، وهل يدخل ضمن هذا السيناريو، يقول سعد «إنه مخطط واحد من النظام السوري وأتباعه في لبنان، فقد سبق لنا أن مررنا بمرحلة الاغتيالات السياسية والتفجيرات الأمنية المتنقلة منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة إلى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، لتكر سبحة الاغتيالات من خلال استشهاد كوكبة من قياداتنا السياسية والإعلامية، والآن ما يحصل في الجبل هو رسائل سياسية من قبل النظام السوري لوليد جنبلاط وما يمثل من زعامة درزية ووطنية ودوره وحضوره على كل المستويات، وهذا هو تاريخ المختارة العربي والوطني»، مؤكداً أن تاريخ النظام السوري «معروف بالقتل والعبث بأمن واستقرار لبنان، وبالتطاول على القيادات الوطنية، وهذا ما ينفذه ويترجمه حلفاؤه في لبنان عبر تطاولهم على الحريري وجنبلاط».

انتقادات نيابية للقانون النسبي: مفصّل على قياس السلطة وحدها

علقت القوى السياسية على قانون الانتخاب الجديد فقالت مصادر "تيار المردة" إنه فُصّل على قياس وزير الخارجية جبران باسيل، ولكنه سيكون الخاسر الأكبر، لأن من يريد إلغاء الآخر سيكتشف بأنه غير قادر على مواجهة خصومه بالأطر الديمقراطية”. فيما اعتبرت مصادر "كتلة المستقبل" و"التيار الوطني الحر" القانون بأنه أفضل بكثير من قانون الستين. في السياق، وقفت "السياسة" الكويتية وقفت على آراء عدد من النواب من القانون الجديد، فخلصت إلى أن رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" دوري شمعون قال "كنت أفضل لو أن القانون اعتمد الدائرة الفردية على أساس لبنان 66 دائرة، ويتم انتخاب النواب على أساس وطني، وأن ينشأ مجلس للشيوخ على أساس طائفي، ويتشكل من 40 عضواً، ولكن أهم شيء أن هناك قانوناً جديداً ويمكن من خلاله تجديد الحياة السياسية في البلد، فالناس كانت تتخوف من التمديد للمجلس مرة جديدة، وهذا يعني القضاء على الديموقراطية بالكامل". بدوره، وصف عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب أنطوان سعد القانون الجديد بـ"غير الدستوري وغير القانوني"، موضحاً أن "اللقاء الديموقراطي" لم يتخذ موقفاً بعد ما أذا كان سيصوت للقانون أم يعارضه.

loading