باراك اوباما

ترامب في السعودية: رسائل واشنطن

ما بين باراك أوباما ودونالد ترامب بون شاسع في الشخصية والطباع ومقاربة شؤون الدنيا. وبين الرئيسين الاميركيين، السابق والحالي، اختلاف في الرؤى كما في أسلوب التعامل مع ملفات العالم يرتبط بالكيفية التي يفهم بها الرجلان موقع بلدهما في قضايا العالم الكبرى. ففيما ارتضى أوباما للولايات المتحدة موقعاً مراقباً مواكباً للأزمات يميل نحو الانكفاء، يعيد ترامب بلاده إلى موقع الزعامة الأولى الذي يقود، بالفعل لا برد الفعل، ورشاً تحدد خطوطاً للعالم كما تراه واشنطن.

ترامب يلغي إجراءات أوباما بشأن المناخ

وقّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، قراراً يأمر بمراجعة خطة سلفه باراك أوباما حول المناخ، وهي "خطة الطاقة النظيفة" التي تفرض على محطات الكهرباء خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون. وفي كلمة مقتضبة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة، حيث لم يذكر مرة واحدة مسألة التغير المناخي، أصر ترامب على رغبته في "إنهاء الحرب على الفحم". وسيسعى المرسوم الذي يحمل الاسم أمر "استقلال الطاقة" لإلغاء (خطة الطاقة النظيفة) التي تلزم الولايات بخفض انبعاثات الكربون من محطات الكهرباء. وسيلغي الأمر التنفيذي حظر تأجير أراضٍ اتحادية لشركات لاستخراج الفحم، وسيبطل قواعد للحد من انبعاثات الميثان الناجمة عن إنتاج النفط والغاز.

أوباما أحبط السعوديّين... هل يُحبطهم ترامب؟

سابعة التناقضات والتحدّيات التي أحبطت جزئيّاً، وقد تحبط مُجدّداً، علاقة الولايات المتحدة بالدول العربية في الخليج، والتي دفعت أميركيّين كثيرين، كان ترامب منهم، إلى نسيان عقود من التعاون معها هي، في رأي باحث أميركي جدّي شغل مواقع ذات صلةّ بالشرق الأوسط، احتمال أن لا تتقبّل الدول المذكورة اقتراح الرئيس الجديد للولايات المتحدة أن تقوم هي بتمويل إقامة "المناطق الآمنة" في سوريا. علماً أن هذا المشروع خطر وفكرته لم تُدرس على نحو جيّد. إذ له هدفان الأوّل قد يتحقّق وهو تثبيت النازحين السوريّين داخل أرضهم فيها. أمّا الثاني فغير قابل للتحقيق وهو عودة السوريّين الذين لجأوا إلى الخارج إليها.

loading