باريس

من باب النصح فقط...

أوحت المصادر المطلعة، بأن الجانب الفرنسي يطرح ضرورة الخروج من المراوحة في تشكيل الحكومة العتيدة من باب «الحضّ» و «إسداء النصائح وليس الضغط»، وضرورة تحمّل اللبنانيين مسؤولياتهم في تنفيذ قرارات «سيدر» بعدما تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم لبنان بمبالغ استثمارية تبلغ 11.8 بليون دولار موزعة على 12 سنة لتطوير البنية التحتية اللبنانية، بعد العبء الذي تحمّله الاقتصاد اللبناني نتيجة استقبال مئات الألوف من النازحين السوريين خلال السنوات السبع الماضية. وذهب بعض الأوساط اللبنانية إلى حد القول إن «سيدر» قد يكون في خطر إذا ضاع مزيد من الوقت. مصادر لبنانية شبه رسمية قالت لـ«الحياة»، إن من الطبيعي أن يعتبر الجانب الفرنسي أنه بذل جهداً استثنائياً من أجل جمع 50 دولة ومنظمة دولية في «سيدر» من أجل مساعدة لبنان، فضلاً عن دعمه بمؤتمرين آخرين في روما (خصص لمساعدة الجيش والقوى الأمنية)، وفي بلجيكا في شأن المساعدات للنازحين، وأن تطبيق مفاعيل هذا الجهد يتطلب حكومة فاعلة... وأن إضاعة الوقت تجعل المجتمع الدولي لا ينتظر طويلاً إذا لم يفعل الجانب اللبناني ما عليه في الإفادة من الدعم. وتزامن «حضّ» باريس على تسريع ولادة الحكومة اللبنانية مع زيارة لبيروت قام بها السفير بيار دوكين الذي كلفه ماكرون متابعة تنفيذ قرارات «سيدر»، المختلف عن مؤتمرات سابقة بأنه يقدم مبالغ استثمارية لمشاريع يتولى القطاع الخاص في الدول المانحة ولبنان تنفيذها. وأضافت المصادر أن ضمان الإفادة من الدعم يبدأ بتشكيل الحكومة، كي تأخذ الإجراءات مسارها. وعلمت «الحياة» أن دوكين اجتمع قبل مغادرة بيروت أمس، إلى ممثلي سفارات عدد من الدول المانحة التي التزمت مساعدة لبنان، لإطلاعهم على نتائج لقاءاته التي شملت رئيس البرلمان نبيه بري والحريري، وتناولت ما أقرّ من قوانين لتسهيل تنفيذ «سيدر» وما تبقى من قوانين وقرارات تتطلب قيام الحكومة الجديدة.

Time line Adv

ديون اللبنانيين في العراق: حلحلة جزئية بعد 28 عاماً!

بين العامين 1990 و2008، تراكم مبلغ 953 مليون دولار من الديون المستحقة لمؤسسات وأفراد لبنانيين في ذمة الدولة العراقية (من دون احتساب الفوائد). خلال هذه الفترة، جرت أحداث في العراق، من الحصار الأميركي إلى برنامج النفط مقابل الغذاء ثم الاجتياح الأميركي للعراق والصراع السياسي المتواصل على السلطة. بقي الملف عالقاً طوال هذه السنوات. وفي عام 2011، قرّرت المصارف اللبنانية أن تفتح فروعاً لها في أربيل، وكان عليها أن تطبِّق النظام العراقي الذي ينصّ على أن تودع لدى المصرف المركزي العراقي ــــ فرع أربيل، 10% من الموجودات المتوقعة كضمانة للودائع المتوقع جمعها في هذه الفروع. لم تفتح المصارف أي فرع، فيما استولى فرع المصرف المركزي العراقي في أربيل على مبلغ 83 مليون دولار عائدة للمصارف اللبنانية.

Advertise
loading