بطرس حرب

حرب: حل الأزمة بتسوية تسحب حزب الله من أزمات المنطقة

لا يرى النائب بطرس حرب حلاً للأزمة اللبنانية الحالية إلا بحياد لبنان عن الصراعات الإقليمية، على أن يكون ذلك واضحاً في أي اتفاق أو تسوية جديدة ويتكرس عملياً في سياسة كل الأفرقاء، وتحديداً في انسحاب «حزب الله» من التدخل في أزمات المنطقة، وإلا سيكون لبنان أمام مصير مجهول. وفي حين استبعد حرب رجوع رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته، لفت في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأنظار تتجه الآن إلى ما بعد عودته إلى بيروت وتقديم استقالته، بحيث يفترض العمل على إيجاد حلول للأسباب الواضحة الواردة في نص الاستقالة وهي الناتجة عن ممارسة سياسية مرفوضة أدت إلى وضع لبنان في محور إقليمي ضد الآخر، وهو ما يتعارض مع سياسة هذه البلاد التقليدية وبعيدا عن كل ما التزمت به الحكومة لناحية احترام الحيادية والنأي بالنفس».

لمن حمّل حرب مسؤولية تردي العلاقات مع السعودية؟

حمّل النائب بطرس حرب وزير الخارجية جبران باسيل والسياسة التي ينتهجها العهد، كما أبلغ "السياسة" الكويتية، مسؤولية تردي العلاقات بين لبنان والدول الخليجية وفي مقدمها السعودية. وقال إن التزام وزير الخارجية بالمحور السوري الإيراني، وجّه ضربة قوية للعلاقات اللبنانية الخليجية، إضافة إلى موقف رئيس الجمهورية من سلاح حزب الله والصراع الإقليمي في المنطقة، معتبراً أن الإنجاز الوحيد الذي يسجل للعهد الجديد، هو تمكنه من خوض الحرب ضد الإرهاب في معركة فجر الجرود ونجاح الجيش اللبناني في تحقيق هذا الإنجاز، في حين أن الموضوعات الأخرى، قابلة للجدل وتحديداً في ما يتعلق بعدد من المخالفات الدستورية التي حصلت، ومنها وجود حكومة غير منسجمة وغير متضامنة، حيث أن كل طرف فيها "فاتح على حسابو"، إضافة إلى تعطيل أجهزة الرقابة وإجراء تعيينات المحاسيب والأزلام وبروز المحاصصة والتنفيعات بشكل نافر، ناهيك عن إجراء تشكيلات قضائية بشكلٍ ابتزازي، بحيث إما أن يخضع مجلس القضاء الأعلى لإرادة السلطة السياسية في هذه التشكيلات، وإما لا تحصل، وهذا ما أساء إلى صورة العهد في سنته الأولى. ورأى حرب أن هناك بعض القوى السياسية اكتشفت أن إجراء الانتخابات لن يصب في مصلحتها السياسية، ولذلك فإنها غير متحمسة لإجراء هذا الاستحقاق، مشيراً إلى أن نقاش قوى السلطة الذي يدور في حلقة مفرغة، يدل على أن هناك فريقاً متمسكاً بموقفه بالنسبة لقانون الانتخابات النيابية، بما يعطي الانطباع وكأن هناك محاولة لعرقلة إجراء الاستحقاق النيابي في موعده المحدد، مشدداً على أن الانتخابات ستجري في موعدها ولن يجرؤ أحد على تعطيلها.

Time line Adv
loading
popup closePopup Arabic