بعلبك

الريّ بالمياه المبتذلة في بعلبك... برعاية سياسية وأمنية!

شحّ مصادر المياه في بعلبك وقرى قضائها حوّلت مياه الصرف الصحي المصدر الرئيس لبعض المزارعين في بعلبك لري مزروعاتهم على اختلافها. إذ يتزاحم هؤلاء على جر المياه الآسنة من شبكات الصرف الصحي لمدينة بعلبك والقرى المجاورة لها، ومن قنوات المياه المبتذلة بعد محطة التكرير التي لا تعمل في بلدة ايعات، فيما القضاء البيئي يتراخى، والوزارات المعنية تتقاذف المسؤولية، والقوى الأمنية تلقي بها على التدخلات السياسية.في السهول المترامية في قرى قضاء بعلبك، من بلدة إيعات شمالاً حتى طليا جنوباً، مروراً ببساتين المدينة نفسها، آلاف الدونمات تروى مزروعاتها من البطاطا والبصل والحشيشة بمياه الصرف الصحي. مزارعون كثر حطّموا «الريغارات» أو حوّلوا أقنية المياه المبتذلة المفتوحة لإنشاء برك تجميع ضخمة لمياه الصرف الصحي، من أجل استخدامها لاحقاً في «ربص» (اغراق) أراضيهم تمهيدا لزراعتها بالقرنبيط والملفوف والحشائش على أنواعها، كما في سهل بلدة دورس. الأمر نفسه يتكرر في قرى النعنعية وعدوس وحوش تل صفية القريبة من بعلبك. إذ تُروى الأراضي ليلاً بمياه المجارير قبل أن يتم إخفاء المضخات قبل بزوغ الفجر. وإذا كانت الأمور تسير على هذا النحو في محيط مدينة بعلبك، يمكن تخيّل الوضع في القرى البعيدة والسهول المحيطة بمجرى نهر الليطاني، حيث لا حسيب ولا رقيب.

loading