بيار أمين الجميّل

نرفض الإنحدار الذي يتوهَّم الارتفاع!...

صديقي ورفيقي بيار أمين الجميّل قالوا إنّ «14 آذار» فشلت في نقل لبنان من مرحلة إلى أخرى، وإنّ الاطار السياسي الجامع - مسلمين ومسيحيين - لم يعد على «الموضة»، بعدما شهدت المنطقة استقطاباً مذهبياً حاداً، ويشهد العالم معها العودة إلى رسم الحدود العرقية والمذهبية، حتى بات انتخاب دونالد ترامب في اميركا أمراً طبيعياً، قد يفتح الباب أمام نماذج مماثلة في أوروبا والعالم. إذاً، قالوا إنّ العودة إلى المربّع الطائفي هو شرطٌ لأن نصبح «أقوى»، وإذا أصبحنا أقوى ننتزع حقوقنا من الطوائف الأخرى «الموحّدة»، ونحصل على ما لم نحصل عليه في زمن «14 آذار».

بيار الجميّل بأقلامهم

بعنوان "عَقدٌ على الاستشهاد... رحيل «عَلَم» في عيد العَلَم" كتب الصحافي الان سركيس في صحيفة الجمهورية مقالاً اشار فيه الى ان لائحة الشهداء تطول ويتساقط الشهيد تلوَ الآخر في وطن قسَّمته السياسة، وجعلته الجغرافيا يُواجه المتاعب والمصاعب، فيما باتت الأزمات خبزه اليومي، والمتفجّرات جزءاً لا يتجزّأ من صناعته التي تَرمي إنسانه كالحطب في نار أحرَقت جسده. «بتحبّ لبنان حبّ صناعتو»، قد يكون هذا الشعار من أهمّ الشعارات التي أطلقها الوزير الشهيد بيار الجميّل الذي رحَل في مثل هذا اليوم منذ 10 سنوات مع رفيقه سمير الشرتوني، وهو شعار يرمز الى معانٍ ودلالاتٍ عدّة تخرج من إطارها النظري والشعبوي لتدخل الى عمق الأزمة اللبنانية. «بتحبّ لبنان حبّ صناعتو»، هذه العبارة تدلّ على أنّ لبنان لا ينهض بالخطابات والعبارات التجييشية، إنما ببناء دولة حقيقية عمادها مؤسسات قويّة وإقتصاد مبني على القطاعات الإنتاجية الصناعيّة والزراعية والسياحية.

loading