بيروت

Time line Adv

يوم الذل في مطار بيروت: الحسن يوضح.. والعطل متعمد؟

الهيكل الهشّ الذي يفاخر مشغّلوه بأنّه مطار «دوليّ»، هو في الحقيقة هيكل من «تنك» يرنّ عند أيّ ضربة «مقصودة»، ويتصدّع أمام كلّ أزمة مستجدّة أو «مفتعلة». إنه واجهة الجمهوريّة أمام القادم إليها، وآخر صورة ترافق المغادر منها. هو الاختزال الأول والأخير لبنية «جمهورية التنك» الفاسدة وللصورة التي تقدّمها لزائريها ومغادريها. فيه ترتفع الصرخة عند زيادة أعداد السيّاح، بدلاً من أن تكون «فأل خير»، كما أعداد الحجّاج، ومنه تتصاعد شكاوى المسافرين لدى استلام حقائبهم أو تأخّر وصولها لأياّم. الإذلال الذي تعرّض له المسافرون في المطار فجر أمس، ليس سوى تكثيف لما يصيبهم في حياتهم اليومية، في الدولة الفاشلة، التي لا تجيد سوى قهرهم وإبقائهم أسرى معارك وهمية حول «حقوق الطوائف» و«صلاحيات» رموزها. فالمطار، ليس أكثر من نقطة تقاطع للفساد السياسي والإداري والأمني، وللخصخصة المقنعة، والمحاصصة الفجّة، ولمخالفة القانون، ولسوء تقديم الخدمات. ما جرى في المطار ليس مستهجناً. المستهجن أن الزمن طال كثيراً قبل أن تظهر حقيقة درة تاج «جمهورية التنك».

Advertise
loading