تركيا

وثيقة: كيف تتجسس سفارات تركية على أعداء أردوغان ب67 دولة؟

كشفت وثائق قضائية تركية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم الشرطة المكلفة حراسة البعثات الدبلوماسية في عشرات الدول الأوروبية، من أجل التجسس على خصومه، وفق ما ذكر موقع "نورديك مونيتور" المختص في الشؤون العسكرية والأمنية. ونشر الموقع وثيقة أرسلتها مديرية المخابرات بالشرطة التركية إلى القضاء، في السادس من كانون الثاني الجاري، تتحدث فيها عن "نشاط تجسسي غير قانوني" لرجال الشرطة في السفارات، على أنصار المعارض فتح الله غولن في 67 دولة أجنبية. وأشارت المحكمة الجنائية العليا في أنقرة إلى الوثيقة في أحد قراراتها ضد أعضاء حركة غولن في 16 كانون الثاني 2019، مما يعد انتهاكا واضحا للقانون التركي، بالإضافة إلى قوانين البلد المضيف. وبموجب القانون، يحظر على الشرطة التركية جمع المعلومات الاستخباراتية خارج حدود تركيا، ويقتصر عملها على توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية ومنازل السفراء، ولا يحق إلا لمؤسسة الاستخبارات الوطنية التركية جمع مثل هذه المعلومات في البلدان الأجنبية. وتحايلت أنقرة على الدول المضيفة من خلال تعيين ضباط في الشرطة ضمن طاقم سفاراتها في الخارج، من دون إدراجهم أسمائهم في القائمة الدبلوماسية على أنهم رجال في الشرطة. وارتفعت وتيرة تجنيد رجال الشرطة في السفارات التركية من أجل التجسس، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف تموز 2016، إذ يتهم الرئيس التركي غولن وأنصاره بالوقوف وراءها. وفي عام 2017، أجرت السلطات التركية مقابلات مع 1350 ضابط شرطة للعمل في مهمة حماية البعثات الدبلوماسية بالخارج، وتم اختيار 450 منهم في 10 كانون الثاني 2018 لنشرهم في بعثات خارجية في 110 دول. ومن بين الدول التي تدير فيها الشرطة التركية عمليات مراقبة غير قانونية بحسب الوثيقة، الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وسويسرا والسويد والصين والدنمارك واليابان والفلبين وكوريا الجنوبية وأوكرانيا وأستراليا والهند. وأوردت الوثيقة أيضا دولا عربية تتجسس فيها الشرطة التركية لصالح أنقرة، من بينها ليبيا ومصر والسودان والصومال. وتضم الشرطة التركية، التي تشرف عليها وزارة الداخلية بقيادة سليمان سويلو، المقرب من أردوغان، طاقما من 270 ألف شخص تقريبا. وخضعت الوزارة إلى عملية تطهير غير مسبوقة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، أدت إلى فصل أكثر من 43 ألف شخص من دون إجراء تحقيقات إدارية أو قضائية.

أردوغان يكشف: هناك اتفاق يسمح لنا بدخول الأراضي السورية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إن اتفاقا مبرما مع دمشق منذ 20 عاما يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية، مشيرا إلى أن بلاده ستتكفل بإقامة المنطقة الآمنة على الحدود إذا لم تلتزم واشنطن بما وعدت به. وفي كلمة بإقليم أرضروم الشرقي، قال الرئيس التركي إن بلاده تتوقع وجود "منطقة آمنة" في سوريا على الحدود معها في غضون بضعة أشهر، وإلا فإن أنقرة ستتكفل بذلك لوحدها. وأضاف أردوغان أن اتفاقا مبرما مع سوريا عام 1998 يسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية عندما تواجه تهديدات، في إشار إلى اتفاقية أضنة التي وقعتها دمشق وأنقرة في إطار مكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني.

تركيا تقر رسميا: نجري اتصالا مع الحكومة السورية

في تصريح يعكس ازدواجية القرار السياسي في إدراة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، إن أنقرة تعقد اتصالات مع الحكومة السورية. وقال تشاووش أوغلو، في تصريحات لقناة الخبر، الخميس، إن تركيا تجري "اتصالا غير مباشر" مع الحكومة السورية، ولم يذكر أي تفاصيل عن هذه المحادثات التي تتناقض مع التصريحات العلنية لأنقرة. ومنذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عمل أردوغان على تأجيج الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص وتدمير أجزاء واسعة في البلاد، وذلك عبر دعم الجماعات المتشددة. وفي اللقاء نفسه، أردف وزير الخارجية التركي قائلا إن تركيا وروسيا لديهما نفس التوجه فيما يتصل بالحل السياسي في سوريا، باستثناء مسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه. وفي سياق منفصل، أشار تشاووش أوغلو إلى وجود "توافق" في وجهتي النظر التركية والأميركية بشأن المنطقة الآمنة في شمال سوريا، حيث ستخطط واشنطن لسحب قواتها. وبالرغم من تصريحه أن تركيا "لن تستبعد أميركا أو روسيا أو أي دول أخرى إذا أرادوا التعاون في إقامة المنطقة الآمنة"، لكنه أضاف قائلا إن "تركيا قادرة على إنجاز المهمة بمفردها". ويبدي الأكراد في شمالي سوريا مخاوفهم من فكرة إقامة منطقة آمنة في مناطقهم. ويعتبر بعضهم، أن مثل هذه المنطقة المقترحة، مجرد غطاء للأطماع التركية في الشمال السوري. وكان الرئيس التركي بحث مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، هذه المسألة، وذلك بعد أن اقترح ترامب إقامة منطقة آمنة بعرض 20 ميلا داخل سوريا. ولم يوضح من سيُنشئ تلك المنطقة أو يدفع تكاليفها، كما لم يحدد المكان الذي ستقام فيه. من جهة أخرى، أكد أوغلو أن المناقشات بدأت بين تركيا والولايات المتحدة "بشأن من سيكون في إدارة مدينة منبج السورية، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حليفة الولايات المتحدة بالحرب على داعش. ومضى قائلا إن تركيا تجري اتصالا غير مباشر مع الحكومة السورية، ولم يذكر أي تفاصيل. وكانت العلاقات بين أنقرة وواشنطن توترت، بعدما توعد ترامب بـ"تدمير تركيا اقتصاديا" في حال شنت هجوما على المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على منبج ومناطق أخرى في سوريا، بعد الانسحاب الأميركي المرتقب. وكانت الإدارة الأميركية أعلنت، في ديسمبر الماضي، قرارها بشأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا، الأمر الذي اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية "طعنة في الظهر".

loading