تيار المستقبل

ماذا وراء كشف الحريري عن وزير ميقاتي وأُبوّة السُنّة؟

تركزت المتابعة السياسية في بيروت على تحليل وتقييم مواقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في مؤتمره الصحافي، الذي كشف مفاجأة تمثلت بالتفاهم بينه وبين رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي على توزير شخصية سُنية يسميها الاخير بالاتفاق معه، وهي بحسب معلومات «الأنباء» الكويتية واحد من ثلاثة: خلدون نجا وخلدون الشريف والخبير المالي الطرابلسي المقيم في لندن عادل أفيوني، الكشف عن هذا التفاهم فاجأ الكثيرين من اصدقاء تيار المستقبل واصدقاء كتلة العزم الميقاتية، فضلا عن المنافسين، وكان لكل منهم وجهة نظر، المستقبليون خشوا ان يضاف وزير الميقاتي الى وزير رئاسة الجمهورية فيهبط عدد وزراء السُنة لدى كتلتهم الى اربعة، واذا نجحت ضغوط حزب الله لمصلحة توزير سُنة 8 آذار تصبح حصة سُنة المستقبل النصف، بينما هم في المجلس النيابي ثلثان. يضاف الى هذا اقتناع نواب سُنة 8 آذار بأن وجود مثل هذا التفاهم السري لم يبق لاحدهم مكانا في حسابات الرئيس المكلف، فيما هم راغبون برد الجميل لحزب الله الذي حمل طموحاتهم وعرقل من اجلهم اعلان الحكومة. اما اعلان الحريري ابوته للسُنة فمرده معطيات عدة، فالنائب سمير الجسر ردّه الى الرغبة في التأكيد على ان السُنة ليسوا بحاجة لتعاطف احد، كما سبق القول. على ان التفسير الاقرب اكدت عليه مصادر متابعة لـ «الأنباء» لاحظت كيف ان الرئيس المكلف تطلع الى بعض الحاضرين وهو يقول بالصوت العالي: انا بيّ السُنة، وخلفية هذا القول تتصل «بهاشتاغ» ظهر على مواقع التواصل للوزير نهاد المشنوق تحت عنوان «ضمير السُنة»، ومع ان المشنوق تنصل منه وزار دار الفتوى لهذه الغاية، فإن الرئيس المكلف حرص على ان يقول له ان بيّ من تدعي انك ضميرهم.

المستقبل عن سنّة 8 آذار:حركة بلا بركة

قالت مصادر تيّار "المستقبل" لـ"الجمهورية" إنّ "كل الحركة التي يقوم بها النواب السُنّة الستة هي بلا بركة، ولن تدفع أياً كان لأن يكون "شاهد زور" على البدعة التي يتمترسون خلفها بتوجيه من "حزب الله"، وخير شاهد على ذلك، موقف رئيس الجمهورية ميشال عون المنسجم مع موقف الرئيس المكلّف برفض بدعة تمثيلهم، ورسالة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى "حزب الله" لحضّه على تسهيل التأليف". وأكّدت المصادر نفسها، "أنّ عنوان التعطيل بات معروفاً وهو "حزب الله"، والكرة اليوم هي في ملعبه للعودة عن هذه البدعة التي لن تمرّ، لا على رئيس الجمهورية، ولا على الرئيس المكلّف، مهما اشتد الضغط السياسي ومحاولات الابتزاز بعامل الوقت".

Advertise
loading