تيار المستقبل

المستقبل: لدى حزب الله الرأي ونقيضه!

أكدت مصادر مطّلعة على موقف حزب الله لصحيفة "الشرق الاوسط" أن لا بديل بالنسبة إليه عن الرئيس المكلف سعد الحريري في رئاسة الحكومة لكنّه في الوقت عينه يتمسّك بتمثيل حلفائه السنة. في المقابل تجد مصادر الحريري للصحيفة ذاتها في هذا الموقف "الرأي ونقيضه"، سائلة: "لماذا إذن يضعون العقد أمام مهمته؟". وتشير المصادر الى أن حزب الله يحاول عبر هذا الأمر تطويع الحريري وفرض شروطه عليه، وتضع المعلومات المتداولة عن بدء البحث عن بديل في خانة الضغط عليه، وهو ما يرفضه تيار المستقبل ورئيسه، مضيفة: "إذا كان لديهم البديل فليأتوا به". وتؤكد مصادر الحريري أنه "لن ينصاع للضغوط ومتمسّك بصلاحياته في تأليف الحكومة وبموقفه الرافض لتمثيل (سُنة 8 آذار)، وهي العقدة الورقة التي لعبوها بعدما كانت الحكومة قاب قوسين من التشكيل".

علوش: الحريري لن يتراجع ولن يعتذر

شار القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، إلى أنّ طرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «مرفوض مسبقاً من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري، وليس وارداً، كما أن اعتذار الحريري أيضاً غير وارد»، ملخصاً الوضع بأن «المسألة هي مسألة عض أصابع» الآن.وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، ذكّر بأن نصر الله أشار إلى الانتظار، ورأى أنّ الفترة التي منحها نصر الله لتمثيل حلفائه أو انتظار تمثيلهم «هي فترة اختبار لتطبيق العقوبات على إيران، والانتظار ليرى تداعياتها ومدى تأثيرها على لبنان». وقال: «طبيعي أن نصر الله مهتم بزيادة وزير إضافي على حصته، ويهمه أن يكون سنياً ليكون بمواجهة الحريري، كما يهتم بأن يكون هذا الوزير من منطقة معينة (طرابلس والشمال نسبة إلى الحديث عن توزير أحد النائبين فيصل كرامي أو جهاد الصمد)، وذلك ليقصم ظهر التكتل حول الحريري في تلك المنطقة»، عادّاً أن «نصر الله يريد تمثيل هؤلاء ليكونوا كمائن متقدمة داخل جبهة الخصم السني».وإذ جزم بأن الحريري «لن يتراجع عن رفضه»، أكد أن الرئيس المكلف لا يريد أن يكون الحل على حسابه أيضاً، مضيفاً: «إذا كان هناك وزير سني تسووي كما يُحكى، فإنني أؤكد أن لا تسويات بيننا وبين الحزب»، أي إنه ما من شخصية يمكن أن تمثل تقاطعاً وسطياً بين الطرفين. وأضاف: «المرحلة هي مرحلة انتظار وعض أصابع»، لافتاً إلى أن الطرفين «ستواجههما إشكالية تطبيق أي نوع من التسوية».

loading