جبران باسيل

مخاوف من وضع حزب الله لبنان في عين "عاصفة" العقوبات الاميركية

يستمرّ «جمر» أزمة تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان في «التأجُّج» تاركاً البلاد رهينة سيناريواتٍ غامضة ومتناقضة في الوقت الذي يرْتسم «بوضوحِ الشمس» مسارُ عقوباتٍ متدحْرجة على «حزب الله» ترمي بها الولايات المتحدة في إطار مواجهتها المفتوحة مع إيران وأذْرعها في المنطقة بالتزامن مع سعيها الى تعبئة أوروبا لإشراكها في عملية «خنْق» الحزب وإنهاء تمييزها بين جناحيْه السياسي والعسكري. وتَتَعاظَم الخشية لدى أوساط سياسية في بيروت من أن يُفْضي مآل العقدة المفتعلة والمتمثلة بإصرار «حزب الله» على توزير أحد النواب السنّة الموالين له إلى وضْع لبنان في عين «عاصفة» العقوبات الأميركية ولا سيما أن خيارات الحلّ المُمْكِنَة ينطوي كلٌّ منها على مَحاذير إما في حال الاستجابة ولو «المُقَنَّعة» لشرْط الحزب وما يعنيه على صعيد التوازنات في الحكومة، وإما إذا تُرك البلد «في العراء» الحكومي.

أزمة صامتة بين حارة حريك وبعبدا...لهذا السبب حزب الله مرتاب من عون!

فيما يواصل رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل اتصالاته لمحاولة ايجاد مخرج للعقدة السنية، ويضخّ ذبذبات إيجابية في أجواء مساعيه، وهو ما عمد اليه أيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات الماضية حين قال إن خطابي الرئيس المكلف سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاخيرين تركا باب الحل مفتوحا، تعرب مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" عن خشية كبيرة من ان يكون هذا التفاؤل "مصطنعا" غير واقعي وغير مبني على معطيات حقيقية، وهدفه فقط ملء الوقت الضائع محليا وتمريره على "البارد" الذي يبقى بطبيعة الحال أفضل من الكباشات والسجالات الحامية.

Time line Adv
loading