جوزف أبو خليل

الفدرالية المتوحشة

كان من الطبيعي لدى انفجار النزاع اللبناني ـ الفلسطيني في مطلع السبعينات من القرن الماضي وانحياز المسلمين الكامل الى الجانب الفلسطيني،ان يصيب الدولة ما اصابها من تفكك وضياع وانهيارات.لقد سقطت كلها، وكان سقوطها عظيماً، فشاع القول "ان صيغة الاربعينات ماتت ودفنّاها ووضعنا حجرا ً فوق قبرها كي لا تقوم". وراح المسيحيون عموما ً يفتشون عن البديل في الفدرالية على انواعها، تحت عنوان اللامركزية السياسية التي هي الفدرالية بعينها. فكتبت نماذج عنها ودساتير وابحاث بالعشرات، وعلى قاعدة ان لبنان

البلد الغريب العجيب

حال لبنان حال غريبة عجيبة، عصية على اي توصيف لها فائقة الغموض ، لا يُعرف ما اذا كانت حال حرب أم حال سلم، أم الاثنتين معا ً. الدولة ، مثلا ،ً غير موجودة منذ زمن او تكاد، هي ومؤسساتها التي لم يبق منها سوى المظاهر والطقوس الفارغة من اي مضمون، بل ان من الطقوس ما اصبح هو ايضا ً منسيا ً او مغيبا ً او الاثنين معاً ً، من مثل الانتخابات على شتى المستويات في مواعيدها ولو مغشوشة. امّا الحكومات ـ اذا ما وُجدت ـ فهي حكومات تصريف اعمال فيما التمديد للنواب والقيادات

loading