حزب القوات اللبنانية

عون: لا بخشيش لأحد.. ولن أضغط على باسيل

يحرص رئيس الجمهوريّة ميشال عون على أن يتحكّم بوزنه ويبقيه «تحت السيطرة»، وهو قرّر أخيراً تخفيضه بمعدّل كيلوغرامين خرقاً للمعدّل المرسوم. وفق المقياس ذاته، يقارب عون مسألة تأليف الحكومة رافضاً التسليم بالأوزان الزائدة والأحجام المنتفخة التي تتجاوز في رأيه مقاسات صناديق الاقتراع.يُدرك عون انّ الوقت الضائع يضغط عليه، وهو مقتنع بأنّ هناك من يتسلّح به في إطار «حرب ناعمة» تُشنّ عليه، وترمي الى عرقلة مسار العهد وإنهاكه، لكنّه قرّر أن يخوض المواجهة على إيقاعه ووفق توقيت ساعته. ويحتفظ رئيس الجمهورية بأوراق عدّة في جعبته تاركاً لنفسه اختيار اللحظة المناسبة لاستعمالها، بعد أن يكون الرئيس المكلف سعد الحريري قد أخذ كلّ فرصته، وفوقها «حبّة مسك»، لتأليف الحكومة.ويقول عون أمام زواره أنّه ما دامت هناك ذرّة أمل في أن يتمكّن الرئيس المكلّف سعد الحريري من تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمّ الجميع، فإنّه سيصبر وسيعطي فرصة للأخذ والرد، «ولكن لن أبقى منتظراً الى ما لا نهاية، وفي الوقت المناسب سأتّخذ القرار المناسب».وعندما يُسأل عون عما إذا كان يضع مهلة زمنية ضمنية لمسعى الحريري، يجيب: «لا أريد الآن أن أكشف عمّا أفكر فيه. أنا أستعدّ للسفر الى نيويورك وبعد عودتي لكلّ حادث حديث».

مساعٍ لتنقيح الصيغة الحكوميّة... ما جديد المشاورات؟

في غمرة «حقْل الألغام» السياسي الداخلي والخارجي وازدياد التحذيرات من مغبة إدارة الظهر للمؤشرات الاقتصادية والمالية البالغة الحساسية والتي يَرفع المعنيون الصوت بإزائها، يشهد ملف تشكيل الحكومة اللبنانية محاولة للخروج من الدوران في الحلقة المفرغة عبر أفكارٍ جديدة يُراد من خلالها «تدوير الحقائب» بين القوى المُتَصارِعة علّ الأمر يسمح بإحداث اختراقٍ إيجابي يُفْرِج عن تشكيلةٍ يتم التعاطي معها على أنها مرآة للتوازنات المحلية بامتداداتها الاقليمية. وتشير معطيات الى مساعٍ لـ «تنقيح» الصيغة المبدئية التي كان الرئيس المكلف سعد الحريري حمَلها قبل نحو أسبوعين الى الرئيس العماد ميشال عون الذي أبدى ملاحظات جوهرية عليها، عبر تبادُل في الحقائب تحت سقف التوازنات التي أرستْها صيغة الحريري والتي راعتْ تمثيل حزبيْ «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» بما يُرْضيهما ولم تمنح الثلث المعطل لفريق رئيس الجمهورية وتياره ولا غالبية الثلثين لتحالف عون - «حزب الله».

لا حكومة قبل مطلع العام المقبل

أجمعت المعلومات على انه رغم بعض التفاؤل الحذر الذي ينقل عن الرئيس المكلف من قبل زواره بقرب الوصول إلى الخلاص بالنسبة لملف تشكيل الحكومة، من خلال المساعي التي يبذلها بعيداً عن الإعلام، فإن الأمور حتى الساعة لا زالت تدور في مكانها، من دون تسجيل أي خرق على هذا الصعيد. وذهبت مصادر في «التيار الوطني الحر» إلى أبعد من ذلك، فأكدت ان الأمور ما زالت تدور في الدائرة نفسها منذ تكليف الرئيس الحريري، أي منذ أربعة أشهر، وما زالت ضمن العناوين المعروفة، بالنسبة للعقد الثلاث: المسيحية والدرزية والسنية، والتي بقيت على حالها، وان كل اللقاءات والاجتماعات التي تعقد لا تسفر عن أي نتائج جديدة.

loading