حزب القوات اللبنانية

مَنْ يُعرقِل التأليف؟

قد يكون من المشروع، مع اقتراب الشهر الثالث من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، طرح السؤال: هل هناك مَن يفخّخ هذا التكليف؟ ولمَ وكيف، ووفقاً لأية مصالح وحسابات؟ ثم إذا كانت الحكومة، ستؤلف حكماً، فلمَ عرقلة التأليف، ومن الجهة أو الجهات العاملة على هذا الخط؟ هذه الأسئلة فرضت نفسها على جدول الاهتمام للاعتبارات التالية:

ولادة الحكومة بين عُقد داخلية.... وخارجية!

بدأت العُقد الخارجية لتشكيل الحكومة تظهر في شكل أوضح، خصوصاً تلك المرتبطة بفرض تطبيع العلاقات مع النظام السوري كشرطٍ مسبق لتسهيل ولادة الحكومة، وهو ما كشف جانباً منه، أول من أمس، الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي جزم بأن "فرض أي شرط للتطبيع مع الأسد، يعني أن الحكومة لن تتشكّل"، فيما عبّر أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله عن وجهة نظر الفريق الإيراني - السوري، عندما دعا الحريري إلى عدم إلزام نفسه بمواقف مسبقة من سوريا قد يتراجع عنها، ونصحه بترقّب ما سيحصل في إدلب في الأيام المقبلة. ورغم وضوح معالم العُقد الخارجية، لا يقلل تيّار "المستقبل" من صعوبة العوامل الداخلية التي تُعيق تشكيل الحكومة، عبر رفع سقوف الحصص ونوعية الحقائب، وأشار عضو المكتب السياسي في "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، إلى أن "الأطراف المحلية تسعى للحصول على واقع مؤثر"، مؤكداً في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن "التيار الوطني الحر يسعى للحصول على 11 وزيراً، ليقول لقد استعدت حقوق المسيحيين وسأكون أنا الآمر الناهي في لبنان، وتحاول "القوات اللبنانية" نيل خمسة وزراء مع حقيبة سيادية ليكون وضعها أفضل من السابق، فيما يسعى الحزب "التقدمي الاشتراكي" إلى الاحتفاظ بالحقائب الدرزية الثلاث، وكذلك "تيّار المستقبل" الذي يصرّ على إثبات قوته وفاعليته داخل الحكومة".

Jobs
loading