حزب القوات اللبنانية

العلاقة بين القوات والمردة...عدو عدوي صديقي!

أحرزت العلاقة بين حزب القوات اللبنانية وتيار «المردة» تقدما في العامين الأخيرين رغم ما حصل من تباعد وفتور بسبب موقف «القوات» في الاستحقاق الرئاسي الداعم لانتخاب الرئيس ميشال عون، قاطعة الطريق على سليمان فرنجية. وفي خلال عامين حصل تقارب متدرج نتيجة: - الانطباع المتبادل عن أداء جيد لوزراء الطرفين الذين التقوا وتناغموا في أكثر من مسألة. - استمرار التنسيق المناطقي بين الحزبين عبر لجنة تواصل وتنسيق على أرض الشمال، وخصوصا في منطقة الكورة.

ولادة الحكومة بين عُقد داخلية.... وخارجية!

بدأت العُقد الخارجية لتشكيل الحكومة تظهر في شكل أوضح، خصوصاً تلك المرتبطة بفرض تطبيع العلاقات مع النظام السوري كشرطٍ مسبق لتسهيل ولادة الحكومة، وهو ما كشف جانباً منه، أول من أمس، الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي جزم بأن "فرض أي شرط للتطبيع مع الأسد، يعني أن الحكومة لن تتشكّل"، فيما عبّر أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله عن وجهة نظر الفريق الإيراني - السوري، عندما دعا الحريري إلى عدم إلزام نفسه بمواقف مسبقة من سوريا قد يتراجع عنها، ونصحه بترقّب ما سيحصل في إدلب في الأيام المقبلة. ورغم وضوح معالم العُقد الخارجية، لا يقلل تيّار "المستقبل" من صعوبة العوامل الداخلية التي تُعيق تشكيل الحكومة، عبر رفع سقوف الحصص ونوعية الحقائب، وأشار عضو المكتب السياسي في "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، إلى أن "الأطراف المحلية تسعى للحصول على واقع مؤثر"، مؤكداً في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن "التيار الوطني الحر يسعى للحصول على 11 وزيراً، ليقول لقد استعدت حقوق المسيحيين وسأكون أنا الآمر الناهي في لبنان، وتحاول "القوات اللبنانية" نيل خمسة وزراء مع حقيبة سيادية ليكون وضعها أفضل من السابق، فيما يسعى الحزب "التقدمي الاشتراكي" إلى الاحتفاظ بالحقائب الدرزية الثلاث، وكذلك "تيّار المستقبل" الذي يصرّ على إثبات قوته وفاعليته داخل الحكومة".

القوات لباسيل: تنازل

جددت "القوات" دعوتها الى باسيل لتقديم التنازل، وقالت مصادرها لـ"الجمهورية" إنّ التصور الذي قدّمه باسيل الى الرئيس المكلف "لا يؤدي الى النتائج المرجوة، فقبولنا بحصّة من 4 وزراء، ليس مِنّة من احد وليس تنازلاً من باسيل. فمن حقنا الطبيعي ان يكون لدينا 4 وزراء، وخلاف ذلك هو استئثار وهيمنة سياسية ومحاولة واضحة المعالم لتحجيمنا. فبمجرّد قبولنا بـ4 وزراء نكون قد تنازلنا. وكذلك قبولنا بالخلط بين حصّة تكتّل "لبنان القوي" وبين حصّة رئيس الجمهورية، خصوصاً انّ هناك كتلة واحدة من 29 نائباً ويفترض ان تُحتسب مرة واحدة، هو تنازل منّا وبالتالي مَن تنازل هو "القوات". وفي كل الحالات، نتمنى ان تتطور الامور في اتجاه البحث في مضمون الحقائب الموجودة من اجل الوصول الى الحل المنشود، ولا شك في أن العقدة تراوح مكانها حتى إشعار آخر في حال لم يقدّم الوزير باسيل التنازلات المطلوبة، سواء على المستوى المسيحي أو على المستوى الدرزي. وبالتالي لا نعتقد انّ لديه مصلحة في إبقاء الامور على ما هي حتى إشعار آخر، لأنه لا يُفترض أن يُعتقد بأنّ "القوات" يمكن ان تقبل بأي صيغة لا تعطيها وزنها الحقيقي. فهي تعتبر نفسها انها تنازلت ولا يمكنها ان تتنازل اكثر ممّا تنازلت اليوم،

loading