حزب القوات اللبنانية

التيار يردّ على فرنجية ويواصل حملته على فنيانوس

الحكومة خلال اليومين المقبلين، وقد دخلت المرحلة الأخيرة من مخاض المفاوضات العسير. جو تفاؤلي يعيش اللبنانيون منذ بداية الأسبوع الجاري على وقع تقلباته، في انتظار تصاعد الدخان الأبيض من قصر بعبدا، ليولد الفريق الوزاري الذي طال انتظاره.لكن هذا التفاؤل في ما يتعلق بسرعة إنجاز التشكيلة يبدو أن دونه عقبات مرتبطة في بعض جوانبه بالخلافات بين التيار الوطني الحر وعدد من فرقاء الداخل، لا سيما منهم أولئك الحاضرون على الساحة المسيحية. وهنا تبقى القوات اللبنانية وتيار المردة مثالا، ذلك أن معراب لا تزال على موقفها المطالب بالحصول على وزارة العدل، علما أنها قدمت "كثيرا لولادة الحكومة"، على حد قول وزير الاعلام من على منبر بيت الوسط تحديدا مساء الأربعاء الفائت، متمنيا أن تعطى القوات "الحد الأدنى" مما تطالب به، في رسالة سياسية متعددة الاتجاهات".

الحريري يفكك ما تبقّى من عقد... وتوقعات بولادة الحكومة في الساعات المقبلة

تتسارع الاتصالات المتعلقة بتشكيل الحكومة التي يتولاها الرئيس المكلف سعد الحريري، في أكثر من اتجاه، لتفكيك العقد التي لا تزال متبقية أمام الولادة المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة، سيما ما يتصل بتوزيع بعض الحقائب، دون أن يكون الثلث المعطل بيد أحد، ومعالجة مطلب حزب "الطاشناق" الذي يصر على وزيرين أرمنيين، بعدما تم التوافق على الحصص، حيث التقى الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فينيانوس، في حين يكاد يجمع الفرقاء على أن الولادة الحكومية باتت في ساعاتها الأخيرة. وفي السياق، أبدت مصادر بارزة في حزب القوات لـ"السياسة" الكويتية ارتياحها، مشيرة إلى أن "كل شيء يسير على ما يرام، بانتظار أن يتوج ذلك بإعلان الحكومة في اليومين المقبلين"، ومشددة على أن "ما يحصل يتطابق مع وجهة نظر القوات من الملف الحكومي منذ الْيَوْمَ الأول للتكليف، بحيث أنه لو تم الأخذ بوجهة النظر هذه، لكانوا وفروا على أنفسهم كل هذه الشهور". من جانبها، أكدت مصادر الرئيس الحريري، أنه يعمل مع رئيس الجمهورية ويتابع اتصالاته مع كل الأطراف لتشكيل حكومة وفاق وطني، نافية نيته استبعاد حزب "القوات اللبنانية". في المقابل، كشفت مصادر رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، أن "التيار مع حكومة وحدة وطنية وبذل كل جهد وقدم التضحيات في سبيل ذلك"، موضحة بالقول: "نقدم كل التنازلات الممكنة من جانبنا لكي لا تستثني الحكومة احداً وخصوصا القو"ت".

المردة عن لقاء باسيل-رياشي: تشابك مواقع قوى وليس ابعد من ذلك

لقاءات المصالحة المسيحية – المسيحية تسلك طريقها نحو ايجاد ارضية مشتركة تتفق عليها الاطراف المتخاصمة سياسياً. فبعد الاعلان عن لقاء قريب سيجمع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، في خطوة من شأنها أن تنهي صفحات الحرب المريرة وتفتح صفحة جديدة في سلم بناء الوطن، التقى رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل أمس وزير الاعلام، وكان تأكيد بأن "المصالحة مقدسة"، وأن "المصالحة المسيحية خط أحمر وهي مصالحة البيت الواحد"، مشددين على أن "كل الاختلافات في وجهات النظر لن تؤدي الى خلاف بين الحزبين". كيف ينظر تيار المردة الى هذا اللقاء، وهل يعتبر أنه استهداف للقاء جعجع – فرنجية عشية انعقاده؟

loading