حلب

هل بدأ "التقسيم الواقعي" لسوريا؟

عندما استعاد نظام الرئيس بشار الأسد مدينة حلب بالسيطرة على الجزء الشرقي منها الذي كان تحت "حكم" المتمردين عليه، ظنّ الكثيرون أن الحرب السورية ستدخل مرحلة جديدة ملائمة له. لكن العمليات الانتحارية ضده في أكثر من منطقة داخل "سوريا المفيدة" التي بدأت تتصاعد وتيرتها، أشارت مبدئياً على الأقل، الى أن الحرب العسكرية في سوريا لم تصل الى نهايتها بعد رغم أن انتهاء "دولة الخلافة الاسلامية" التي أسّسها "داعش" صار أمراً مؤكداً بل حتمياً. والعملية العسكرية التي نفّذها متمرّدو الغوطة في دمشق رغم نجاح الأسد في الإمساك ببعض قراها ومدنها سواء بالحرب أو بالمصالحات الاستسلامية، وعودة العمليات الى ريف حماه بعد استعادة الأسد حي الوعر في مدينة حمص، كلّ ذلك أكد أن الحرب لا تزال في مرحلة الكرّ والفرّ وأن التسوية السياسية التي يريدها الأسد وحليفته إيران، أي النصر الكامل في كل سوريا لا تزال متعذّرة وقد تكون مستحيلة.

سيارة مفخخة تهزّ مدينة الباب وتودي بحياة العشرات

ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة في شمال شرق الباب بريف حلب، اليوم الجمعة إلى 42 قتيلاً معظمهم من مقاتلي الفصائل المعارضة السورية، وذلك غداة إعلانها السيطرة على المدينة وطرد تنظيم "داعش" منها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة الأنباء الفرنسية: "بعد نحو 24 ساعة من خسارة التنظيم، استهدف انتحاري مقرين للفصائل المقاتلة في منطقة سوسيان الواقعة شمال غربي مدينة الباب" بشمال سوريا.

الإرهاب الجديد.. قادم

اغتيال السفير الروسي في أنقرة، بداية وليس عملاً منفرداً أو منقطعاً عن سياق التطورات والمتغيرات. حلب ستكون الحاضرة الكبيرة في ولادة «إرهاب» غير مسبوق، سيجد له شعبية صامتة أو علنية لدى شرائح كبيرة من السوريين وغير السوريين. خوف الحلبيين من تهجيرهم على غرار الفلسطينيين، سيولد غضباً وأحقاداً تتفجّر في وجه الجميع. الفلسطينيون انتظروا في مخيماتهم أكثر من عقدَين ليحملوا السلاح ويتعلّموا به كيفية إسماع صوتهم للعالم. الحلبيون ومعهم السوريون والمتسورنون، يكفيهم الانطلاق من قلب النار والدمار وقرقعة السلاح والبراميل المتفجرة وأهوال غارات السوخوي والصواريخ الطويلة المدى المنطلقة من السفن الروسية. إرهاب «القاعدة» و»داعش» لن يكون شيئاً أمام رعب الإرهاب القادم المستفيد من جميع التجارب الماضية.

loading