ديما الحجّار

وطني أو لا أحد!

لن أكثر في الكلام، فصحيح أن المكتوب عبارة عن كلمات تعبّر عن رأيٍ شخصي إلا أنها رسالة مختصرة أتمنى لو تصل وبسرعة إلى كل صاحب عقلٍ متحجر. ولو فهم الجميع أن لكل شخصٍ رأي يختلف عن الآخر وأن حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين لما وصلنا إلى الحالة الشاذة التي نعيشها اليوم. فما أكثر الذين أصبحوا لا يدركون من المنطق سوى اسمه، ربما بسبب الجهل في المواضيع التي يتطرقون إليها أو بسبب حقدهم الأعمى الذي منعهم من تقبل الواقع كما هو. فيتجرأون ويحاولون فرض آرائهم على الآخرين أو يحاولون إلغاء كل الآراء التي تتعارض مع تفكيرهم حتى لو كانت تمثل الحقيقة.

إلى مزبلة التاريخ

أقدمت جيوش بعض الدول عبر التاريخ على احتلال لبنان، فصحيح أن العبارات اختلفت من استعمار إلى انتداب فوصاية لكن كل هذه العبارات تصب في حقل واحد هو "الاحتلال" لأن بمجرد السيطرة على وطن والتحكم به وبشعبه يُعد ذلك احتلالاً. وتُعتبر لحظة انسحاب آخر جندي احتل وطننا هي لحظة ولادة الدولة من جديد، وعلى الشعب أن يثق بها حتى تتمكن من حمايته والدفاع عنه في كل الظروف. لكن هل ينطبق هذا الفعل على لبنان واللبنانيين؟ بحسب التجارب والمِحن التي مرت على وطننا الحبيب، برهن البعض أن ولاءه للخارج وليس لوطنه

loading