روسيا

بعد 15 عاما في الحكم.. 4 سيناريوهات لنهاية أردوغان

وسط مؤشرات تراجع هائلة في الحريات وقمع الصحفيين وسجنهم وتسريح المعارضين واعتقال المناوئين، ينظر إلى مستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمزيد من الريبة، فتركيا التي يملأها الخوف في مقابل "جنون العظمة"، لا يبدو أن مستقبل رئيسها سيكون مشرقا، مثلما توقع مقال رأي في موقع "واشنطن إكسمينر". ويقول كاتب المقال الباحث الأميركي مايكل روبين إن مستقبل أردوغان كرئيس للدولة التركية لن يخرج عن 4 سيناريوهات، إما الموت أو المنفى أو السجن أو الإعدام. وقال روبين: "لم يعد هناك أي نقاش حقيقي حول طبيعة نظام الرئيس رجب طيب أردوغان. في العام الماضي، أسقط مؤشر فريدوم هاوس للحريات ترتيب تركيا إلى ذيل القائمة، فانضمت إلى روسيا وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا. في عام 2012، وصفت منظمة مراسلون بلا حدود تركيا بأنها أكبر سجن في العالم للصحفيين. تقوم هيئات الضرائب بالتدقيق في سجل أي شخص يجرؤ على التبرع للخصوم السياسيين. تمتلئ السجون التركية عن آخرها بالسجناء السياسيين". وتتحدث مجموعة واسعة من الأتراك الذين يزورون الولايات المتحدة وأوروبا عن الخوف في مقابل جنون العظمة المنغرسة في المجتمع التركي. "وكما هو الحال في الأنظمة الاستبدادية المتعسفة في العالم، فإن الأتراك يخشون من كلمة خاطئة أو نكتة عابرة يمكن أن تؤدي إلى الاستجواب أو الاعتقال أو السجن"، بحسب ما يقول الباحث الأميركي. وأضاف أنه بعد حوالي 15 سنة من تولي أردوغان لرئاسة الوزراء، ثم رئاسة الجمهورية يبدو أنه وثق من سلطته، لكن الأحداث الأخيرة التي تشهدها تركيا تجعل فترة حكمه على وشك الانتهاء.. كيف؟ هناك أربعة احتمالات فقط: "هذا ما يفضله أردوغان"، بحسب قول الباحث الأميركي مايكل روبين، خاصة وأن الرئيس التركي حقق ما كان يتمناه، فبعد سنوات من الفقر، يمتلك الرئيس التركي ثروة تقدر بمليارات الدولارات، ومن أجل الحفاظ على ذلك يتردد الرئيس التركي في المخاطرة بتخفيف قبضته على مقاليد السلطة. ويضيف "ربما كان الدافع الأكبر لأردوغان للبقاء في السلطة هو ضمان إرث عائلته". ويبرر ذلك عدم اكتراثه كثيرا بحزب العدالة والتنمية الحاكم. ويرى كاتب المقال أن الوفاة الطبيعية التي لا يتوقعها الديكتاتوريون في العالم ربما تكون أفضل ما يتمناه أردوغان، خاصة بعدما قام بتأمين مستقبل أسرته وعائلته. وتابع "عمل أردوغان على ضمان مستقبل أسرته. خصص ابنيه أحمد وبلال لتولي مسؤولية ثروات العائلة التي تبلغ عدة مليارات من الدولارات، ويقال إنه يعد صهره بيرات ألبيرق، الذي يشغل حاليًا منصب وزير المالية، لخلافته". "جنون العظمة" الذي تمكن من أردوغان يجعله يظن أنه ليس آمنًا في سلطته بالقدر الكاف، حسب روبين الذي يضيف "تركيا هي وعاء ضغط، وقوات أردوغان الأمنية هي الغطاء. لكن مع كل عملية اعتقال ومصادرة وفصل وتسريح وتراجع اقتصادي يلوح في الأفق، يزيد الضغط. قد تكون مسألة وقت فقط حتى يحدث انفجار". وتساءل روبين، قائلا: "إذا ثار الشعب التركي، ماذا سيفعل أردوغان؟ قد يكون أفضل خيار له هو الفرار إلى المنفى. لكن سلوك أردوغان الغريب قد يحد من خياراته. روسيا ليست رهانا جيدا. بالنسبة لفلاديمير بوتن، فهو يرى أردوغان مفيدا لكنه في نهاية المطاف يلعب دورا في محاولة إزعاج الغرب. عندما لم يعد أردوغان مفيدا، سوف يتخلص منه بوتن مثل القطة التي تتخلص من جثة فأر. أما صديقه في فنزويلا نيكولاس مادورو فقد لا يستمر لفترة أطول. هذ يجعل أردوغان أمام خيارين إما قطر أو أذربيجان، وحينها عليه أن يفكر في شراء عقارات في إحدى هاتين الدولتين، قبل أن يقوم خلفه أو أعداؤه في المجتمع الدولي بتجميد حساباته الكثيرة. إذا اندلع الغضب العام وتغير النظام في تركيا، يمكن للمدعين أن يختاروا ما يحلو لهم من سجل جرائم كبير متهم بها أردوغان. "عندما انتخب رئيسا للوزراء، كانت هناك بالفعل ملفات فساد معلقة تعود إلى عهده عندما كان عمدة في اسطنبول. ثروته الهائلة ليس لها تفسير قانوني. وشهد زملاؤه من حزب العدالة والتنمية على حساباته المصرفية الأجنبية. متورط في قضية غسل الأموال. تدميره للبلدات الكردية من المحتمل أن يشكل جرائم ضد الإنسانية". وأضاف "باختصار، إذا استمر أردوغان طويلا في الحكم في مواجهة الاضطرابات المدنية، قد يجد نفسه مدانا بعقود من السجن، إن لم يكن أسوأ من ذلك". يقول روبين: "لن يكون أردوغان أول زعيم تركي مسجونًا، وإذا ما حاول منتقدوه الانتقام، وسمح نظام العدالة بذلك، فربما يعدم". وأشار روبين إلى "عام 1950، عندما أصبح الديمقراطي عدنان مندريس رئيسًا للوزراء بعد أول انتخابات حرة في البلاد. ترأس الحكومة لعشر سنوات، وقاد تركيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحقق نموا اقتصاديا لم يسبق له مثيل. لكن في عام 1960، قاد الجيش التركي انقلابًا وأطاح به وسجنه. في نهاية المطاف، وجدت محكمة أن مندريس مدانا بالاختلاس، وانتهاك الدستور. وفي 17 ايلول 1961، شنقه الجيش التركي".

الحريري لباسيل: لن أدخل لعبة الدومينو

قالت مصادر مطلعة على حركة اللقاءات التي عُقدت في العاصمة الفرنسية، انّ لقاء عُقد ليل امس بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل قبل ان يعودا في الساعات المقبلة الى بيروت. وقالت هذه المصادر انّ جعجع، ارجأ بدوره عودته الى بيروت الى وقت لاحق. وفي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ لقاء الحريري وباسيل مساء الجمعة الماضي لم يكن ناجحاً، لأنّ باسيل إصرّ على إعادة النظر في بعض الحقائب الوزارية في انتظار ما سيؤول اليه اللقاء بين الحريري وجعجع في اليوم التالي، اي السبت، والذي على ما يبدو أنّه لم يكن ناجحاً. إثر فشل محاولة التبادل بين حركة «أمل» و«الحزب التقدمي الإشتراكي» و«التيار الوطني الحر»، حيث شمل الإقتراح في شأنها مقايضة وزارة البيئة لمصلحة «التيار» بوزارة الصناعة لحركة «أمل» ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية للحزب «الاشتراكي». وقالت المصادر لـ«الجمهورية»، انّ باسيل اقترح على الحريري استعادة الوزير المسيحي من حصّة الحريري وإعادة الحقيبة السنّية اليه، ما لم ينجح تبادل الحقائب، وهو ما رفضه الحريري على اساس انّ اي تعديل من هذا النوع سيعرّض التشكيلة الأخيرة لما يُشبه لعبة «الدومينو»، والتي يمكن ان تنسف التفاهمات السابقة. وقالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية»، انّ البحث الجاري لم يصل الى اي نتيجة ايجابية. لكنّها أكّدت انّ الحوار مستمر بين المعنيين بالعِقَد الحكومية، وهي تتناول اقتراحات قديمة تمّ إحياؤها مجدداً وأخرى جديدة. ورداً على سؤال عمّا يعوق مساعي رئيس الحكومة قالت المصادر،»إنّ الأيام القليلة المقبلة ستكشف كثيراً من الحقائق التي لا بدّ من ان يُشار اليها إيضاحاً لكل ما جرى حتى الآن». وكان الصمت لفّ أمس مختلف الاوساط السياسية انتظاراً لنتائج لقاءات باريس التي لم يرشح منها اي شيء جدّي بعد، ما دفع بعض الاوساط السياسية الى التشاؤم، معتبرة، انّ التكتم السائد يدل الى أنّ تلك اللقاءات لم تحقق بعد اي نتائج ملموسة. لكن مصادر معنية بتأليف الحكومة دعت الى عدم الاستعجال والتشاؤم، في انتظار عودة الحريري اليوم وما سيصدر عنه والتحرّكات والاتصالات التي يجريها، علماً انّ مهلة الاسبوع لتأليف الحكومة التي كان حدّدها الاسبوع الماضي تنتهي غداً الثلثاء. وتوقعت مصادر «التيار الوطني الحر» ان يكون هذا الاسبوع «اسبوع الحسم» بالنسبة الى مصير الحكومة العتيدة. وأكّدت لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء الثالث بين الحريري وباسيل امس يدل الى انّ «الاجواء تميل الى الايجابية بالنسبة الى الحكومة وليس الى السلبية كما يُشاع». وأدرجت المصادر الاجواء السلبية التي بدأت تُضخ امس «في اطار التشويش ومحاولة الضغط على المسار الايجابي». واشارت الى انّ باسيل سيكون في بيروت اليوم وعلى جدول اعماله سلسلة اجتماعات ابرزها مع سفير روسيا الكسندر زاسبيكين ومع وزير الزراعة في صربيا.

loading