سرقة

Time line Adv

مشهد مقلق للغاية...وأجواء غير مطمئنة طغت على الساحة السياسية في الساعات الماضية!

طغت على الساحة السياسية المحلية في الساعات الماضية، أجواء غير مطمئنة، وفق مصادر سياسية للمركزية، يكاد يضيع وسط "دخانها" "إنجاز الموازنة". فالتراشق بتهم الفساد والصفقات والعرقلة والتعطيل، الذي ارتفع منسوبه دراماتيكيا، بين أهل "البيت الحكومي الواحد"، خطير، ومن الملحّ بحسب المصادر، ان يتم تداركه سريعا قبل ان تبلغ أصداؤه دوائر الدول المانحة.ففي آخر فصوله، اتهم وزير الخارجية جبران باسيل وزير المال علي حسن خليل بتعطيل مشروع دير عمار والحؤول دون وجود الكهرباء 24/24. فرد خليل متهما باسيل بمحاولة السرقة في قيمة الـTVA في مشروع دير عمار. وقال "شرف كبير لي ان امنع السرقة والهدر، وهذه المعزوفة لتغطية الفشل يجب ان تتوقف، وعلى اللبنانيين ان يعلموا من المسؤول عن عدم إنجاز مشروع الكهرباء". وبعد ان قال باسيل "يكفيني الإعتراف من وزير المال ليعرف الشعب اللبناني من أوقف حل مشكلة الكهرباء"، رد خليل عليه مجددا "خفف من كهربتك واسمع مجدداً انني افتخر بتوقيف صفقاتك المفتوحة التي ستنهي مصداقية العهد".. غير ان المواجهة بين الفريقين لم تتوقف هنا، بل توسّعت دائرتها في نهاية الاسبوع مع تبادل التهم بعرقلة المراسيم في الحكومة، لأسباب انتخابية وشعبية وكيدية وطائفية. وعليه، تقول المصادر ان هذا المشهد مقلق للغاية ويدل الى "لا مسؤولية" لدى المسؤولين، الذين لا يبدو يدركون "ما تفعله أيديهم" عشية المؤتمرات. فأي صورة عن دولتنا نعطي الى الدول المانحة؟ وهل يمكن لأي منها أن يتشجّع على وضع أمواله في "دلو مثقوب" "علنًا" حيث يتقاذف السياسيون من فوق السطوح تهما بالسرقة وبابرام صفقات؟ وتستطرد المصادر "ألن يؤثر غياب التضامن الحكومي والاجواءُ المكهربة بين الاطراف الوزاريين سلبا على حماسة الجهات الراغبة بمساعدة لبنان ويدفعها الى التفكير مرّتين قبل المخاطرة باستثماراتها"؟ لا بد اذا، من تطويق ذيول السجال السياسي الحاصل، تتابع المصادر، كي لا تنتهي مؤتمرات الدعم قبل ان تبدأ ولئلا تُعقد لـ"الصورة" فقط، ولا تأتي ثمارها على قدر طموحات لبنان.

loading