سعد الحريري

العُقدة السنيّة: الوجه الخارجي للأزمة الحكومية؟

عبرت الأشهر الخمسة على مهمة تأليف الحكومة وسط نقاش لم يَنته الى الفصل بين الأسباب الداخلية والخارجية التي أعاقت مهمة الرئيس المكلف. وإذا صحّ الحديث عن الشعرة الفاصلة بين وجهَي الأزمة، فقد ألقت «العقدة السنية» الضوء على ما يمكن تسجيله في خانة الأسباب الخارجية التي برزت فور طَي الداخلية منها. فما الذي يقود الى هذه النظرية؟ على رغم من الجهد المبذول لـ«تسخيف» كل من فوجِىء أو استخفّ بـ«العقدة السنية»، والإصرار على إعطائها الدوافع والأسباب المنطقية بوجوهها السياسية والمذهبية والإحصائية التي تعطيها مشروعيتها وتبرّر خوض المواجهة الجديدة التي بدأت فور طَي العقد الأخرى الدرزية والمسيحية، وجمدت على ما يبدو كل المساعي التي كانت قد دخلت مرحلتها الأخيرة وصولاً الى تأليف الحكومة، قبل ان تعود الى نقطة الصفر.

Advertise

الحريري لن يتنازل... وعون مصرّ على احترام المعايير في التشكيل

قالت مصادر مطلعة في قصر بعبدا ان الرئيس ميشال عون سيجري تقييمه في ما خص العقدة المستجدة (تمثيل سّنة 8 آذار)، لدرس كل خطوة يمكن اتخاذها وانعكاساتها، لا سيما في ما يتعلق بالتوازن داخل الحكومة، ولم تستبعد ان تحصل في لحظة معينة تسوية في الملف الحكومي تعيد الأمور إلى نصابها. وأعلنت هذه المصادر لـ«اللواء» ان هناك إصراراً لدى الرئيس عون بأن يتم تشكيل الحكومة، وفق المعايير التي وضعت، لافتة الانتباه إلى ان أي تغيير في التركيبة الحكومية، ولا سيما لجهة التوزيع الطائفي يعني الوقوع في مشكلة. وأكدت انه يعمل على تسهيل ولادة الحكومة وفق المعايير التي وضعت من عدالة التمثيل والانصاف، كما كان عليه الحال في العقدتين الدرزية و«القواتية».

Nametag
loading