سعد الحريري

حديث آخر...اذا نسف عون صيغة الحريري!

يرفض الرئيس المكلف سعد الحريري قطع الحبل الرفيع الذي لا يزال يربط بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وتدلّ المواقف السياسية القليلة التي أطلقها في الساعات الماضية الى انه لا يزال يراهن على تدخّل "ما" من قِبل القصر الجمهوري، يسهّل الولادة الحكومية المنتظرة او أقلّه يمنع عودة مسار التأليف الى المربّع الاول. فهو قال في دردشة مع الصحافيين في بيت الوسط "الصيغة عند رئيس الجمهورية، وأنا من وضعها، وأعطيتها إلى فخامته، ولا ثالث بيننا، ولا أفهم من أين أتى الآخرون بكل التحليلات التي يصدرونها، أيا كانوا"، مشيرا الى انه لم يناقش هذه الصيغة مع أحد، وأنه مقتنع بها، مضيفا "أكاد أقول إنني كتبت هذه الصيغة بيدي لكي لا يطلع عليها أحد، فقط لأني قلت إن الأمر من صلاحياتي وصلاحيات فخامة الرئيس، نتشاور ونتعاون ونتحدث". وردا على سؤال بشأن ملاحظات رئيس الجمهورية على الصيغة، قال "المهم أننا ما زلنا نتشاور في الموضوع". وتعليقا على ما ورد في بيان بعبدا من وجود ملاحظات على الصيغة، قال الرئيس الحريري "إذا كانت الملاحظات قابلة للنقاش، فنتحدث بشأنها، لكن المشكلة أن هناك من ينطلق دائما في البلد من الأمور السلبية، فيما أرى أن لا بد من أن ننطلق من الأمور الإيجابية وعلينا أن نرى نصف الكوب الملآن، وعلى هذا الأساس نتحدث، ويجب أن نهدأ قليلا".

برّي: ليتنازلوا جميعاً لصالح الوطن

نفى رئيس مجلس النواب نبيه برّي امام زوارعلمه بأي شيء يخص التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلف سعد الحريري للرئيس ميشال عون، مشددا على ان الأجواء المتلبدة في لبنان والمنطقة تقتضي تعاون الجميع، وان يتنازلوا جميعا لصالح الوطن. في السياق، ذكّرت صحيفة "الجمهورية" بكلام برّي الأخير في بعلبك حين قال: «بات مطلوباً من الجميع بلا استثناء التضحية والعمل لمصلحة البلد». وأكد انه ما زال عند إصراره على «ان يعمل مجلس النواب بمعزل عن موضوع تأليف الحكومة».

حرب مواقع وصلاحيات بين عون والحريري

بدلاً من أن توجد الصيغة الحكومية التي سلّمها الحريري لعون حلاً لـ«حرب الاحجام» الدائرة بين الاحزاب والتيارات السياسية الراغبة المشاركة في الحكومة العتيدة، فإنها فجّرت حرب مواقع وصلاحيات بين رئاستي الجمهورية والحكومة، مذكرة بسنين قديمة لتبدو معها البلاد وكأنها عادت الى مرحلة ما قبل «اتفاق الطائف»، علماً ان مصادر رسمية عليا تعتقد أن تطبيق هذا «الطائف» في السنين الماضية كان خاطئاً وقد حان الوقت لتطبيقه بنحو متوازن، فإذا كان قد حدّ من صلاحيات رئيس الجمهورية فإنه لم يعدمها نهائياً. ومن هنا، ستبدأ في الايام المقبلة اتصالات لتحديد مفهوم الدستور المنبثق من «اتفاق الطائف» انطلاقاً من الاشكالية التي يثيرها تأليف الحكومة المتعثر.

Advertise with us - horizontal 30
loading