سعد الحريري

التهدئة...قبل اي مشاورات دسمة!

اشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» الى ان المشهد الحكومي لا يزال يلفه الجمود وان ما من خرق سجل حتى على صعيد الاتصالات لأن التركيز منصب على التهدئة قبل استئناف اي مشاورات دسمة على صعيد تأليف الحكومة. اما اي كلام عن تعويم المبادرة الرئاسية او البحث عن طرح جديد فليس واضحا بعد.

الذكرى الخامسة لاستشهاد محمد شطح... "ضمير القضية"

يستعيد لبنان اليوم ذكرى التفجير الارهابي الذي أودى بحياة الوزير محمد شطح و5 أبرياء آخرين صباح 27 كانون الأول 2013، وجرح العشرات في شارع "ستاركو" على بعد أمتار من "بيت الوسط" حيث كان شطح متوجهاً. وفي هذا السياق غرّد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قائلاً: "خمس سنوات مضت، والحبيب محمد شطح لم يمضِ من ذاكرةٍ، نستمد من محطاتها الحافلة بالحوار والاعتدال، قوة الاستمرار اليوم، وفِي المستقبل، على القيم الإنسانية والوطنية والعربية التي زرعها فينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكانت له، وما زالت لنا، الحد الفاصل بين الحق والباطل". وأضاف في تغريدة أخرى: "أكثر ما افتقده في الحبيب محمد شطح هو الصدق، في زمنٍ بات فيه الصدق عملةً نادرة. رحمة الله عليه، وعلى مرافقه الشهيد محمد بدر والشاب الشهيد محمد الشعار، وكل شهداء ثورة الأرز، عهدنا أن نستمر على دروب الوفاء لكم، مع كل الأوفياء".

مشاورات الحكومة مجمدة والمسؤولون يتقاذفون الاتهامات

دخلت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية مرحلة الجمود التام إلى ما بعد عطلة رأس السنة، مع توقف الاتصالات والمشاورات بشكل تام بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والأطراف السياسية المعنية بالملف، لا سيما «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، اللذين حملتهما مصادر مواكبة للمشاورات مسؤولية العرقلة الأخيرة، وتبادل الأدوار بينهما لإطالة عمر الأزمة التي باتت مرتبطة بالتطورات الخارجية، على حد تعبير المصادر. وفي حين غابت النشاطات السياسية المعتادة عن جدول أعمال القصر الجمهوري، ودارة الرئيس الحريري، سجل موقف متشائم لرئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي عبر عن أسفه الشديد للجمود الحاصل في موضوع تشكيل الحكومة، حتى من قبل المعنيين بالملف الحكومي. ورغم الانعكاسات السلبية للأزمة الحكومية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، لم تخفِ مصادر القصر الجمهوري أن «هناك فرملة للاتصالات، بعد المواقف الأخيرة التي صدرت عن كل الأطراف، وكانت حادة وسلبية». وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا مؤشرات على انفراج قريب، ما دام أن كل فريق لا يزال متمسكاً بموقفه»، مشيرة إلى أن «العقدة التي كانت محصورة بتمثيل (اللقاء التشاوري) السني بات لها رديف، وهو مسألة الرغبة في تبديل بعض الحقائب»، لكن المصادر نفسها لفتت إلى أن «هذه الأجواء، رغم صعوبتها، لا تعني أن أبواب الحل مقفلة، بل يمكن التوصل إلى اتفاق، وبالنهاية الحكومة ستتشكل».

loading