سعد الحريري

مخاوف من حدث أمني يُشكِّل وسيطاً لتأليف الحكومة؟

لا ينكر أيٌّ من الوسطاء العاملين على خط تأليف الحكومة أنّ العملية بلغت «قمّة المأزق». فالجميع بمَن فيهم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وأطراف النزاع على مواقفهم. وفي غياب الوسيط القدير، لم يظهر أنّ أيّاً منهم على استعداد للتراجع عن السقف الذي بلغه. وإن فعلها أحدُهم فباقتراح يفكّك عقدة ليفتح أخرى أكثر صعوبة. كيف ولماذا؟ على وقع السيناريوهات المتعددة والمتداخلة التي تحاكي العقبات التي زرعت الطريق امام الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بالأشواك وحالت دون ولادة حكومية طبيعية الى الآن، تبدو الصورة في الأيام الأخيرة الماضية اكثرَ سواداً وتعقيداً لأسباب متعددة، خصوصاً في ظل فقدان الوسيط القدير على اجتراح الحلول التي تشكل مخرجاً قابلاً للتنفيذ للخروج من قمّة المأزق الذي بلغته العملية.

أين يكمن الداء في التأليف؟

بعد 115 يوماً من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، لا بوادر إيجابية تلوح في الأفق على صعيد العقد، في ظل استفحال سجال غير مسبوق بين أصحابها، وتحديداً «التيار الوطني الحر» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، بحيث يأخذ أبعاداً كيدية تخطت التشكيل إلى نكء جراح الماضي. ولا تبدو الاتصالات القليلة التي يجريها الرئيس الحريري مع الأطراف السياسيين كافيةً لوضع حدّ للمأزق الذي تتخبط فيه البلاد.

حراك على خط التأليف نجاحه يعبّد الطريق الى بعبدا

نقل زوار بعبدا ان ثمة حراكاً على خط تأليف الحكومة لاخراجها من عنق الزجاجة العالقة فيه، واشاروا الى ان اكثر من طرف يعمل على تقريب وجهات النظر من الصيغة التي كان سلمها الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي ابدى ملاحظات في شأنها وطلب اعتماد المعيار الواحد في توزيع الحصص والحقائب تسهيلاً لعملها المستقبلي.واشاروا الى ان رئيس الجمهورية على موقفه من ضرورة اعتماد التمثيل النيابي وما افرزته الانتخابات النيابية الأخيرة من احجام وأوزان في الحكومة الجديدة التي يفترض ان نعمل كفريق واحد متجانس لمعالجة الكثير من الملفات الساخنة التي تعيق مسيرة النهوض بالبلاد وانطلاقتها.

Advertise with us - horizontal 30
loading