سمير جعجع

مصادر القوات تطالب رئيس الجمهورية بعدم الدخول في المناكفات

أثار كلام رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، بحق رئيس حزب "القوات اللبنانية" د. سمير جعجع صدمة في أوساط حزب "القوات"، لأنه الأول من نوعه الذي يصدر عن رئاسة الجمهورية، ويستهدف جعجع مباشرة. وقالت مصادر متابعة لـ "الجريدة" الكويتية، إن "جعجع لن يرد على كلام عون بسلبية، بل سيظل على موقفه المتمسك بحق رئيس الجمهورية الدستوري لجهة تشكيل الحكومة"، مضيفة أن "موقع رئاسة الجمهورية لا يجب أن يدخل في المناكفات الداخلية، وعليه أن يظل موضوعيا وعلى مسافة واحدة من جميع الأطراف". وكان عون قال في حديث لصحيفة "الجمهورية" امس، إن "الحصّة الرئاسية باتت تقليداً أو عرفاً لا يحقّ لي أن أتصرّف به، وأنا معنيّ بأن أحافظ عليه"، متسائلاً: "هل المطلوب منّي أن أقدّم البخشيش الوزاري حتى يرضى هذا الطرف أو ذاك؟ انّ هذا الأمر غير وارد". وعن تأكيد جعجع أن نصائحه تنطلق من حرصه على العهد، أشار عون الى أنّ "من يراقب سلوك جعجع يلاحظ أنّه يدعم العهد في الظاهر ويحاربه في الواقع".

هذا ما ابلغه الحريري لجعجع....

أما وقد انقضت مئة يوم ولم تتألف الحكومة التي لطالما ردّد رئيس الجمهورية ميشال عون أنها ستكون «حكومة العهد الأولى»، فإن عامل الوقت بدأ يضغط على الجميع. وعلمت «الأخبار» أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أبلغ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بوضوح، أنه لم يعد قادراً على الانتظار أكثر لتأليف حكومته العتيدة. كما أبلغه، بوضوح أيضاً، أن لا نائب رئيس حكومة ولا حقيبة سيادية للقوات في الحكومة المقبلة. وفي المعلومات ان الحريري يعمل، بجهد أكبر، لحلحلة «العقد الثلاث» التي تعترض تأليف الحكومة: العقدة القواتية، العقدة الدرزية و«عقدة تمثيل سنّة 8 آذار». وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية إن العقدة الأخيرة «جدّية».

loading