طاولة الحوار

هل يدعو الرئيس الى ميني هيئة حوار؟

صحيح ان مدة الشهرين في قاموس تشكيل الحكومات في لبنان ليست بالطويلة قياسا للفترات التي استلزمتها ولادة حكومات سابقة، اذ استوجب تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري الاولى عام 2009، 135 يوماً، والرئيس نجيب ميقاتي عام2011، 139 يوماً، والرئيس تمام سلام في العام 2014، عشرة أشهر وتسعة أيام، والحريري الثانية سنة 2016، 76 يوماً، لكن الصحيح ايضا ان الظروف السيئة المحيطة بالبلاد على المستويات كافة، ومن دون اي استثناء، لم تعد تحتمل ترف الاستغراق في المماطلة والانغماس في موجات فرض الشروط والشروط المضادة ولا حتى ربط التأليف بمحطات واستحقاقات خارجية يعتقد البعض انها ستؤثر على موازين القوى في الداخل.

الحوار ينقذ لبنان

مدعوّون جميعاً الى تخطّي جراحٍ تُباعِد فيما بيننا مدعوّون الى اليقظة في هذا الزمن الرديء الذي يمتلئ بالغَضب والقهر والتصدُّع والتجاذب والتشرذم في هذه المنطقة من العالم، في هذا الجزء من الشرق الذي تخيِّم على أرجائه وتختالُ في أجوائِهِ غيوم سوداء كثيرةٌ، سماؤه ملبّدة وقد تنفجرُ الصواعق في كلِّ لحظة وقد تعصِفُ الرياح فيه فتشتّتُ شعوبه وأهله فيصبحون بلا وطنٍ ولا أهلٍ ولا دار. مدعوّون في لبنان الى الإنفتاح والحوار، لأنّ الأبواب الموصدة في مثل هذا الزمن تؤدي الى الكارثة والإختناق في شرنقة التقوقع والإنعزال، إنعزال بعضنا عن بعض وتقوقع كلِّ فريق في زاويةٍ من زوايا النفوذ كأننا في هذا الوطن شعوبٌ مختلفةٌ. لكلِّ شعْب تطلّعاته وأحلامُه ورؤياه ولسنا شعباً واحداً يحلُم بوطن واحِدٍ موحّدٍ سيّدٍ وحرٍّ ومستقلٍّ.

تغيير الحكومة وارد ؟

وعلمت «الجمهورية» من مصادر موثوقة «ان لا فيتو سياسياً على أي طرح او فكرة تؤدي الى التفاهم المنشود، وبالتالي لا شيء مستبعداً. وهنا ثمّة فكرة مطروحة تفيد بأنّ الاقرب مدى للمعالجة يكون بإعادة إحياء الحكومة الجالية ودَفعِها الى العمل من جديد. ولكن اذا ما اضطرّ الامر الى تعديل الحكومة، او حتى تغيير الحكومة على رغم عمرها القصير لأقلّ من ستة اشهر ربطاً بموعد اجراء الانتخابات النيابية في ايار المقبل، فليكن اذا كان هذا الامر سيخدم الوصول الى تفاهم. على ان يجري النص على «التفاهم السياسي الجديد» في البيان الوزاري للحكومة الجديدة. وبحسب المصادر نفسها لا توجد اي تحفظات او موانع لدى ايّ من القوى السياسية، اذا ما نَحا الخيار في اتجاه تغيير الحكومة كسبيل لمعالجة الازمة الراهنة.

loading