طرابلس

نقيبا الأطباء في بيروت وطرابلس: زملاؤنا يتعرضون للبهدلة

عقد نقيبا الاطباء في بيروت ريمون الصايغ وطرابلس عمر عياش مؤتمراً صحفياً في مقر نقابة طرابلس، في حضور حشد من الأطباء، إحتجاجاً على المماطلة والتأخير في تسديد اتعاب الأطباء من قبل الدولة. وفي مستهل المؤتمر، قال الصايغ ان "المهنة نفسها والأهداف ذاتها والمرضى الأعزاء على قلوبنا هم انفسهم، وإلتزاماتنا الطبية والإنسانية هي أيضا ذاتها". ولفت الصياغ الى ان "القضية أخذت بالتصاعد في ضوء عدم وصول المعالجات إلى نهاياتها الإيجابية"، مضيفاً: "أعرف أنه قد تم تحويل الجداول بأتعاب الزملاء الأطباء من وزارة الصحة إلى وزارة المال، وأن الأموال موجودة ولكن المهم صرفها إلى أصحابها. وعندما علمت أن هناك تحركا في الشمال، وأن النقيب عياش قد دعا إلى هذا المؤتمر، وانكم جميعا يد واحدة في هذا التحرك، إعتبرت أننا كنقابة بيروت وكنقيب نحن معكم مئة بالمئة، في هذا التحرك الذي يستوجب أن نكون معا، علما أن أطباءنا الذي يشملهم أيضا هذا الوضع يعانون أيضا، ولذلك فتحرككم في الشمال هو أيضا تحرك من النقابتين ونحن نلتزم بكل النتائج". وتابع نقيب الاطباء في بيروت:"ان وقع هذه القضية علينا شهريا قد يكون جزئيا، وأنا أدرك ان هذا الوقع على بعض الأطباء قد لا يكون جزئيا بل تأثيره كلي والبعض منهم يعملون في مستشفيات حكومية وهناك العديد منهم مرضاهم يعالجون على حساب وزارة الصحة، وأود بهذا الخصوص ان أطرح السؤال التالي:(دلوني على شخص أو شركة أو وزير او نائب مضى عليه سنة او أكثر لم يقبص مستحقاته حتى يأكل ويشرب ويدفع فواتيره؟) هذا المضوع يفوق كل تصور ونحن لا نقبل إستمرار هذا الوضع، فزملاؤنا يتعرضون للبهدلة". بدوره تلا النقيب عياش بيانا مشتركاً قال فيه:"سلامة المرضى وحقهم بالطبابة والإستشفاء خط أحمر، إيمان الطبيب بوطننا الحبيب لبنان وأمنه وإستقراره فخط أحمر ثان، كرامة الطبيب وحقه بالعيش اللائق وتأمين حاجات عائلته خط أحمر ثالث، من هنا: مشاركتنا وتحملنا الأعباء الوطنية واجب وفرض عين علينا، ولكن أن نعمل ونقوم بواجبنا الطبي في خدمة المرضى وعلاجهم، دون أن نستوفي أتعابنا ولأكثر من 15 شهرا فخط أحمر رابع". وتابع:"في السابق وعندما شرع نواب الأمة إنشاء نقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس سنة 1946 وإقرار قانون الآداب الطبية، كان الطبيب يتقاضى شرفية honoraires في عيادته ولقاء خدماته الإستشارية الآن أصبح أقرب إلى التوسل لتحصيل أجره، نحن على علم ونتابع بحس وطني ومسؤول تفاصيل الأزمة الإقتصادية الحادة التي يمر بها كل لبناني. من هنا: كان تفهمنا للتأخير الدائم في تسديد أتعاب الأطباء من قبل الدولة. ولكن ان يصل هذا التأخير إلى حد غير مسبوق (منذ شهر كانون الثاني 2018 وحتى الآن) كان لا بد لنقابة الأطباء التدخل وإعلاء الصوت والطلب من جميع المسؤولين تحمل مسؤولياتهم". وقال:"قبل نهاية 2018، بدأنا بالسؤال والمتابعة مع المسؤولين في وزارتي الصحة والمال، لقد جرت العادة في السنين السابقة على دفع المستحقات للأطباء والمستشفيات في كانون الأول من كل عام (فترة الأعياد وقبل موعد دفع ضريبة الدخل السنوية)، كانت الأجوبة:التسديد خلال أسابيع قليلة، إنتظار تشكيل الحكومة الجديدة، إكمال الجداول المرسلة من وزارة الصحة إلى وزارة المال". وتابع:"كانت الوعود بالدفع في شباط 2019 ثم في آذار 2019 بعد إنهاء عملية التدوير المالي وإقرار الموازنة السنوية، ثم قالوا بعدم القدرة على الدفع الآن مع وعود غير مضمونة بالتسديد، في تموز 2019 بعد إنهاء عملية التدوير المالي وإقرار الموازنة السنوية، وبعد عيدي الفصح ورمضان، لقد تم إرسال جداول 2018 من وزارة الصحة إلى وزارة المال للتدقيق قبل نهاية 2018، وبالتالي لا تخضع لسياسة التدوير، وتم الدفع للمستشفيات الحكومية (أول 7 أشهر من 2018) دون الدفع للأطباء العاملين في هذه المستشفيات. يوم يتم وعد المستشفيات بالدفع قبل الأطباء ويوم آخر العكس بالعكس، لماذا؟" ولفت عياش في البيان المشترك الى ان "60 مليار ليرة مستحقات الأطباء في كل لبنان لسنة 2018 لمرضى وزارة الصحة، منها 14 مليار ليرة مستحقات أطباء الشمال المتأخرة"، وتابع: "هذه الأموال موجودة اليوم في خزينة الدولة ولا تحتاج إلا إلى إرسالها إلى حسابات الأطباء عبر ال swift code. تم تدقيق جميع الجداول والحسابات لماذا التأخير؟ هل يقبل المسؤولون في الدولة تأخير شهر واحد لمستحقاتهم؟ الجواب طبعا لا". وتساءل عياش:"كيف لنا أن نستمر بالسهر على علاج ورعاية المرضى في المستشفيات وبالمستوى المطلوب من الجودة والكفاءة، دون القدرة على العيش الكريم؟ نحن هنا نحذر من كارثة إجتماعية صحية في حال الإستمرار غير المسبوق بالتأخير في تسديد مستحقاتنا، حقوق الأطباء ليست منة من أحد، كرامتنا لا تسمح لنا بالإستجداء من الدولة لتحصيل حقوقنا في حدها الأدنى، كل هذا الجمع الغفير، مئات الأطباء تداعوا اليوم إلى النقابة لإيصال الصوت العالي، المحذر من تفاقم الأمور وفقدان السيطرة على النفوس". وطالب عياش بإسم النقابتين، "وزير المال، بإعطاء التعليمات بالتسديد الفوري لمستحقات الأطباء المجمدة في خزينة الدولة، اضافة الى التوقف المؤقت عن العمل لمدة ساعتين خلال يوم يحدد لاحقا، يليه في حال عدم التجاوب التصعيد والتوقف عن إستقبال وعلاج المرضى بإستثناء الحالات الطارئة فقط". كذلك طالب "وزير الصحة، بدعم مطالبنا لعلمه اليقين بصوابيتها، ولكونه الوصي القانوني لنقابتي الأطباء والحكم والمدافع عن حقوق الأطباء وجميع العاملين في القطاع الصحي والإستشفائي". وقال:"ندعو الزملاء في نقابة المستشفيات ونقابة التمريض الى التضامن معنا وعدم السماح بالتفرد بنا، وندعو الإعلام الى مواكبة إعتصامنا والإطلاع على مطالبنا".

loading