طهران

طهران تلوّح بردّ يتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز

اتهمت طهران الأوروبيين بالسلبية في مواجهة العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها واشنطن، وطالبتهم بـ"معاقبة" الشركات التي تنسحب من صفقات أبرمتها معها، مدرجة الأمر في إطار الحفاظ على مصالح أوروبا. وأعلنت ايران أن ردّها على منعها من تصدير نفطٍ "سيتجاوز التهديد بإغلاق مضيق هرمز".وأوردت وسائل إعلام ألمانية أن برلين وباريس ولندن تدرس تأسيس "منشأة ذات غرض خاص" تشبه المقاصة، لتجنيب طهران تعقيدات مالية وتمكينها من التجارة. وأشار ديبلوماسي أوروبي إلى مساعٍ لإيجاد "وسائل تقنية تمكّن إيران من الاستمرار في التصدير والاستيراد، على رغم العقوبات الأميركية ومن دون أن يتعرّض المتعاملون الأوروبيون لعقوبات".في المقابل، تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الإيراني الشهر الماضي إلى أدنى مستوى منذ أواخر العام 2015، علماً أن حزمة جديدة من العقوبات الأميركية ستطاول النفط والغاز والعمليات المصرفية في ايران، مطلع تشرين الثاني المقبل.

طهران تطلب من أوروبا ضمانات للقنوات المصرفية ومبيعات النفط

حث الرئيس الإيراني حسن روحاني باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي على العمل على الحفاظ عليه في حين دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجددا إلى محادثات أوسع بشأن برنامج طهران الصاروخي ودورها في منطقة الشرق الأوسط.وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن روحاني قال خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إن إيران ترغب في أن يقدم الأوروبيون ضمانات بشأن القنوات المصرفية ومبيعات النفط فضلا عن مجال التأمين والنقل.

كارثة تنتظر إيران إذا نفذ ترامب تهديده..

تحاول طهران التقليل من تداعيات الانسحاب الأميركي المحتمل من الاتفاق النووي، بعدما هدد الرئيس دونالد ترامب مرارا بذلك، إذ تروج الحكومة الإيرانية إلى أنها لن تعاني من شح الطاقة، مثلما عانت في السابق في حال إعادة فرض العقوبات الأميركية. لكن هذا الطرح تنفيه تقارير مستندة للوقائع على الأرض، فوفقا لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية سيحدث العكس، وسيسقط قطاع الطاقة الإيراني بالضربة القاضية في حال نفذ ترامب تهديده. فقد زادت طهران من إنتاج النفط منذ تخفيف العقوبات، بمقدار مليون برميل نفط يوميا، لتصل إلى حوالي 3 ملايين و800 ألف برميل يوميا، وهو أمر قد يتوقف حال إعادة فرض العقوبات الأميركية. وسيطال التأثير على قطاع الطاقة الإيراني الصفقة التي وقعتها شركة "توتال" الفرنسية لتطوير حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي في الخليج العربي، بقيمة خمسة مليارات دولار. وباعتراف الحكومة الإيرانية فإنه لن يكون هناك مستقبل لقطاع الطاقة لديها دون تطوير هذا الحقل الذي تتقاسمه مع قطر. كذلك يتوقع أن تتوقف صفقات تجارية عدة أبرمتها الحكومة الإيرانية مثل الصفقتين اللتين وقعتهما مع شركتي "بوينغ" بقيمة 8 مليارات دولار، ومنافستها "إيرباص" بقيمة 10 مليارات دولار، لتحديث أسطول إيران المتهالك من الطائرات. وقد يعصف ترامب بهذه الصفقات إذا أعاد فرض العقوبات، لأن إيرباص تستخدم أجزاء وقطع غيار أميركية الصنع. كما أن العديد من الشركات الأجنبية الكبرى تتخوف من علاقات تجارية مع إيران بسبب إمكانية عودة العقوبات.

loading