فلاديمير بوتين

موفد رئاسي روسي في لبنان

اكد السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين لـ«اللواء» ان الموفد الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى سوريا الكسندر لافرينتييف، سيصل الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل مع وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية الروسية المعني بالوضع في سوريا، من اجل البحث مع كبار المسؤولين اللبنانيين في تطورات الوضع السوري وبخاصة تحريك مسار آستانة لتحقيق الحل السياسي، باعتبار أن لبنان من دول الجوار السوري المعنية بتطورات الازمة السورية ومساعي الحل السياسي لها.

المبادرة الروسية-الأميركية لعودة النازحين جمّدت والسبب...

أوضحت مصادر دبلوماسية مطّلعة على الملف الروسي في شأن عودة النازحين لصحيفة الجمهورية، بأنه لا يمكن القول إنّ المبادرة فشلت بل جُمِّدت بسبب عاملين: إيقاف التمويل من الجانب الأوروبي بضغط أميركي، وعدم إعلان العفو العام من جهة النظام السوري، فلم «يُقلّع» الملف لأنه كان بحاجة الى تمويل ودعم دولي، مشيرة الى أنّه عند انطلاق الملف إتّفق الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترامب بعد قمّة هيلسنكي على عودة النازحين، وصرّحا معاً وتحديداً الرئيس الأميركي ترامب على ضرورة عودة النازحين الى سوريا. لكن بعد عودة ترامب الى الولايات المتحدة، شُنّت الحملات عليه وهاجمه الكونغرس واتُهم بالخيانة للقائه بوتين في قمة ثنائيّة. فتراجَع عن كل شيء وعن جميع الإتفاقيات، وأوقف التمويل الأوروبي في وقت تَستلزم عودة النازحين هذا التمويل بشدّة، إستناداً الى المبادرة الروسية. أمّا من جهة النظام السوري، فكشفت المصادر نفسها أنّ العفو العام كان مطلوباً من قبل النظام بشكل أساسي لعودة النازحين، لكنّ الروس لم يستطيعوا انتزاع هذه الورقة من جانب النظام السوري ولا الضمانات لرجوعهم. وعليه، توضح المصادر بحسب الصحيفة، انّ المبادرة جُمِّدت بانتظار الاتفاق الأميركي - الروسي خلال القمّة المرتقبة في أواخر حزيران بين بوتين وترامب في اليابان، وفي حال اتفاقهما ستتحرّك المبادرة الروسية تلقائياً، لأنّ الاوروبيين جاهزون للتمويل خوفاً من تدفّق اللاجئين الى بلادهم، فيما تشير المصادر نفسها الى أن لا عودة للنازحين إلّا من خلال المبادرة الروسية - الأميركية لأنهما الطرفان الوحيدان القادران على تأمين الضمانات الأساسية لعملية العودة. وبالعودة الى روسيا في لبنان، وبالإضافة الى تجميد المبادرة، فهي فشلت في إقناع الحكومة اللبنانية بقبول الهِبة الروسية العسركية، كما لم تكن قادرة على عقد استثمارات أو إعطاء أسلحة للجيش اللبناني ولا الى تنفيذ مشروعها، ولم تنجح في لعب دور الوسيط بين لبنان وحزب الله، ولا بين إسرائيل ولبنان. وحتى حين قرّرت الولايات المتحدة الضغط ‏على إيران بواسطة العقوبات، وقفت روسيا إلى جانب أميركا، وفور إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني عدم التزام بلاده بالإتفاق النووي بعد تَنصّل ترامب منه، برز موقف متقدّم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين موجِّهاً اللوم الى روحاني الذي «أخطأ لأنه تنصّل من الإتفاق». كلّ ذلك يدلّ بوضوح الى الدور الأميركي الذي بقي الأساس في المنطقة، وأنّ لبنان تحديداً ما زال تحت المظلة الأميركية - الفرنسية. المصادر التي تثمّن الدور الأميركي في لبنان، تلفُت بحس الصحيفة الى أنه إذا بَدا للبعض انّ هناك انحساراً له في لبنان في بعض المراحل، فالأمر لم يَعن حقيقةً هذا الأمر، بل ربما لانشغال الإدارة الأميركية بملفات أخرى تقدّمت على الملف اللبناني وكانت طارئة (الجزائر، فنزويلا وغيرها...). في وقت كانت ديبلوماسيتها في لبنان تراقب عن كثب ومطمئنّة الى الإستقرار الأمني النسبي فيه، ولكن واقعياً بقي دورها أساسياً في علاقات لبنان الخارجية.

Majnoun Leila
loading