قوى 8 اذار

الضغوط تتزايد على الحريري...هل من مؤشرات على التنازل؟!

يواجه الرئيس المكلف سعد الحريري ضغوطا سياسية متعددة الأشكال والمصادر لتليين موقفه والقبول بتمثيل سنة 8 آذار لـ «الإفراج» بالمقابل عن الحكومة الجديدة التي باتت في جيبه ولا ينقصها إلا أسماء الوزراء الشيعة. وهذه الضغوط تأتي بشكل خاص ومركز من جانب حزب الله وحلفائه الذين رفعوا درجة الحملة على الحريري الى حد استحضار مفردات وعناوين مرحلة سياسية سابقة. ولكنها تأتي أيضا، وبشكل غير مباشر، من الرئيس نبيه بري الذي يقف الى جانب «اللقاء التشاوري» السُني ولو على مضض، ومن رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يدعو بإلحاح الى التسوية وأخذ ميزان القوى في الاعتبار، ومن الوزير جبران باسيل الذي لم يحقق عمليا حتى الآن إلا إبعاد رئيس الجمهورية ميشال عون عن الاشتباك الساخن الدائر بين الحريري وحزب الله عبر فك الارتباط وعملية التبادل في الحقائب بين الحريري وعون.

Advertise

توزير سنّة 8 آذار: البحث عن حلّ في "كومة قَش"!

رغم «تدليكِ» رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل مفوَّضاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مَسْعاه لتفكيك عقدة إصرار «حزب الله» على توزير أحد النواب السنّة الموالين له، فإن جدارَ مأزق تأليف الحكومة الجديدة لا يبدو على مَشارِف حدوث أيّ خرقٍ فيه وسط استمرار لعبة «عض الأصابع» داخلياً وازدياد «الشبهات» حول خلفياتٍ إقليمية لـ «تعليق» الواقع اللبناني. فبعد 8 أيام على طرْحه بالتراجُع عن المبادلةِ بين عون والحريري بوزيريْن، سنّي للأول ومسيحي للثاني، بحيث تكون حصّة الرئيس المكلّف سنية صافية ويُقتطع منها وزير لسنّة 8 مارس، وهو الطرح الذي رَفَضه الحريري، عاد باسيل بثلاث أفكار لم يكشف عنها وعرَضها خلال لقائه رئيس البرلمان نبيه بري في مستهل جولة جديدة له في محاولةٍ لضمان تأليف الحكومة بأسرع وقت، وهو ما عاكستْه مجموعة مؤشرات عكستْ دوران الأزمة في «مكانها»، ومنها ما نُقل عن مصادر قريبة من الحريري من أنه ليس مستعداً للخضوع لـ «دفتر شروط»، متمسكاً برفْض استقبال النواب السنّة وان التشكيلة الجاهزة لديه وتنقصها أسماء وزراء «حزب الله»، من دون أن تستبعد ان يعمد عون «لاستيعاب المأزق الحالي من خلال الموافقة على تمثيل سنّة 8 آذار من حصته، وان يكون الشخص الذي سيتم التوافق على تسميته يحظى برضى النواب السنّة والرئيس عون وحتى الرئيس الحريري».

loading