قوى 8 اذار

الحريري يلتزم الصمت...وأفكار باسيل لم تحظ بالقبول!

اشارت "اللواء" الى انه إذا كانت حركة الوزير باسيل حركّت أزمة تأليف الحكومة من حالة الجمود التي سيطرت عليها منذ انفجار عقدة تمثيل نواب سنة 8 آذار، الا ان هذه الحركة لم تحدث أي خرق في الجدار، لا في مرحلتها الأولى حيث اصطدمت بانزعاج واضح من الرئيس المكلف من سحب اتفاق سابق مع الرئيس عون، ولا في مرحلتها الثانية، رغم انها ما تزال في بداياتها، حتى ان الأفكار الثلاثة التي قيل ان باسيل اتفق عليها مع الرئيس نبيه برّي للخروج من الأزمة، لم تحظ بقبول، كما هو ظاهر، لا من قبل الرئيس المكلف، ولا من قبل النواب السنة الستة، ومن خلفهم «حزب الله»، على الرغم من تأكيده امس من انه «ليس طرفاً». فالرئيس الحريري، بحسب ما نقل عنه زوار «بيت الوسط» أمس، يتحاشى الدخول في تفاصيل المفاوضات التي يديرها باسيل، ولمسوا منه امتناعه عن الخوض في موضوع تشكيل الحكومة، مع تأكيده على استمراره في موقفه المعلن من العقدة الوزارية المفتعلة وثباته في موقعه. ولاحظ هؤلاء ان الرئيس الحريري يرفض بالمطلق حصر ان يكون ممثلاً للطائفة السنية فقط، على اعتبار انه رئيس حكومة مكلف لكل لبنان ولكل الطوائف، وانه بموجب الدستور عليه ان يُشكّل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، لا ان يختار فقط الوزراء السنة، ولكن له كلمة في اختيار كافة الوزراء، وهو يعتبر ان حصر التفاوض معه على أساس انه ممثّل بـ«الكوتا السنية» فيه إساءة لمقام رئاسة الحكومة وتجاوز لصلاحياته الدستورية. ومن هنا، تضيف مصادر سياسية مطلعة ان الحريري ليس في وارد القبول بالافكار التي ينوي الوزير باسيل عرضها عليه، حين عودته من صربيا، ومن ضمنها اقتراح تراجعه عن توزير ممثّل للرئيس نجيب ميقاتي على ان يحل مكانه ممثّل لسنة المعارضة، وفق ما اشارت «اللواء» إلى ذلك أمس، وهو ما رفضه أيضاً النواب السنة الستة. وبحسب المعلومات، فإن اقتراحين من اقتراحات باسيل الثلاثة، دفنا في المهد، وهما ما يتعلق بالرئيس ميقاتي، والمبادلة بين رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي، حيث يكون للرئيس عون وزير شيعي ويكون سني من 8 آذار من حصة الثنائي، والذي رفضته عين التينة مباشرة، اما الاقتراح الثالث فلم يعرف مصيره بعد، وان كانت ثمة شكوك من الثنائي الشيعي تحيط به، خاصة وأنه يتحدث عن توسيع الحكومة إلى 32 وزيراً، بحيث يضاف علوي إلى حصة الحريري مقابل ذهاب أحد السنة إلى سنة 8 آذار ووزير آخر من الأقليات إلى حصة رئيس الجمهورية. وهنا تقول مصادر مطلعة انه إذا كان الرئيس الحريري يمكن ان يوافق على هذا الاقتراح باعتبار انه لا يمس حصته المؤلفة من ستة وزراء، فإن الثنائي الشيعي يبدو رافضاً للفكرة، إذ انها ستعطي لفريق رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» ثلثاً معطلاً في الحكومة (12 وزيراً من أصل 32)، وقد دل كلام الرئيس برّي لباسيل أمس الأوّل بوضوح إلى غياب الحماسة لهذه الفكرة، حين قال لرئيس التيار: «ليس واضحاً سبب اصراركم على الحصول على 11 وزيراً أو الثلث المعطل في الحكومة، ما دام لدى التيار حلفاء موثوقون في الحكومة».

Time line Adv
loading