كولومبيا

فنزويلا ترفع الحصانة عن غوايدو

وافقت الجمعية الوطنية التأسيسية في فنزويلا على سحب الحصانة البرلمانية عن زعيم المعارضة خوان غوايدو. هذا وقد تمت الموافقة على القرار بالتصويت وتم بث الاجتماع مباشرة، وتنص الوثيقة: "الجمعية الوطنية التأسيسية لفنزويلا تؤكد السماح بمواصلة التحقيق القضائي ضد المواطن خوان غوايدو. تصاعدت الأزمة في فنزويلا منذ 23 كانون الثاني، بعدما أعلن خوان غوايدو نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد، بما يتناقض مع الانتخابات التي جرت العام الماضي وفاز فيها مادورو. واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا، وتبعته كندا، كولومبيا، بيرو، الإكوادور، باراغواي، البرازيل، تشيلي، بنما، الأرجنتين، كوستاريكا، غواتيمالا وجورجيا ثم بريطانيا. وأعلن الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهما إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده. وأيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي بدأ فترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات.

مادورو عن لقاء ترامب ودوكي: إنه عيد الكراهية

وصف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، اليوم الخميس، لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الكولومبي، إيفان دوكي، بـ"عيد الكراهية". وقال مادورو: "لقد كان (اللقاء) عيدا للكراهية ضد فنزويلا. اليوم، مرة أخرى، هدد الرئيس الأميركي بغزو فنزويلا، وأطلب من العالم التضامن معنا". وأشار مادورو إلى أن حملة "ارفعوا أيديكم عن فنزويلا" لجمع التوقيعات ضد التدخل الأميركي في شؤون البلاد سوف تستمر. وقد وعد الرئيس في وقت سابق بجمع 10 ملايين توقيع بموجب هذه الرسالة ودعا مرة أخرى الفنزويليين إلى التوقيع على الوثيقة من أجل مطالبة دونالد ترامب "برفع يديه عن فنزويلا ونسيان فنزويلا". وأضاف مادورو: "ترامب صامت عن الكوكايين، متى سيتم تعليق إنتاج كوكايين (الرئيس الكولومبي) إيفان دوكي وتجارة المخدرات، من كولومبيا إلى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. متى؟ بدلا من الحديث عن الفقر المتزايد، والحرب في كولومبيا والاغتيالات السياسية والدولة الفاشلة، يتحدثون عن فنزويلا". وأكد مادورو أن بلادة تملك دستور وحقوق معنوية، وتحترمها، رغم جميع الدعايات الخارجية. هذا وأعلن الرئيسان، الأميركي دونالد ترامب والكولومبي، إيفان دوكي، عزم بلديهما على العمل سويا لإنهاء الأزمة في فنزويلا. وأعرب الجانبان، بحسب نص البيان، عن عزمهما على: اتخاذ خطوات لإنهاء ما تشهده فنزويلا حاليا من أزمة الديمقراطية والأزمة الإنسانية. ويؤيد كلا البلدين بقوة الرئيس المؤقت، خوان غوايدو، داعين جميع دول العالم إلى دعم السلم والاستقرار في المنطقة، عبر اعترافها بالرئيس غوايدو ودعمها للشعب الفنزويلي. وجدير بالذكر أن الأزمة السياسية في فنزويلا تفاقمت بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة. فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة. ومن جانبه أعلن مادورو أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفا رئيس البرلمان والمعارضة "بدمية في يد الولايات المتحدة. واعترفت فرنسا إلى جانب ألمانيا، وإسبانيا وبريطانيا وهولندا رسمياً بزعيم المعارضة الفنزويلية رئيسا مكلفا إلى حين إجراء انتخابات، في حين أيدت كل من روسيا والصين وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو.

سر أردوغان ومادورو.. لماذا يدعم رئيس تركيا نظيره الفنزويلي؟

كانت تركيا من الدول القليلة الداعمة للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بعد إعلان خوان غوايدو، نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، مما أثار الكثير من الشكوك بشأن سبب وقوف أنقرة في صف مادورو ومخالفة موقف الكثير من دول العالم. وإلى جانب أميركا ودول الاتحاد الأوروبي، اعترف عدد كبير من بلدان العالم بغوايدو، رئيسا للبلاد، مثل الأرجنتين وكولومبيا وكندا والإكوادور وباراغوي والبرازيل وتشيلي وبنما وكوستاريكا وغواتيمالا. إلا أن تركيا اختارت كعادتها السباحة ضد التيار وسلك الطريق المخالف، من خلال التعبير عن مساندتها للرئيس نيكولاس مادورو، قائلة "مادورو، انهض، نحن بجانبك". وبعدها، ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "كبلد يؤمن بالديمقراطية، وكرئيس يؤمن بالديمقراطية، أينما تحدث محاولة انقلاب في أي مكان بالعالم، فنحن نقف ضدها دون تمييز"، مضيفا "ينبغي على الجميع احترام نتيجة صناديق الاقتراع". وهذه المساندة تخفي وراءها الكثير من الكواليس في العلاقة بين أردوغان ومادورو، اللذين يجتمعان في العديد من القواسم المشتركة. ووفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، فإن العلاقات السياسية والاقتصادية بين أنقرة وكراكاس ازدادت قوة خلال الفترة الماضية، مضيفة أن أردوغان اختار الوقوف إلى جنب مادورو ومساندته بعد فرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على فنزويلا. وانتقد أردوغان، آنذاك، العقوبات المفروضة على فنزويلا، متعهدا بالاستثمار في الاقتصاد الفنزويليلإعادته إلى الطريق الصحيحة. وضخت الشركات التركية، حينئذ، نحو 4.5 مليار يورو في خزينة فنزويلا، كما واصلت الخطوط الجوية التركية تنفيذ رحلات أسبوعية إلى العاصمة كاراكاس، بالرغم من أن جل شركات الطيران الغربية أوقفت رحلاتها إلى الدولة الواقعة على الساحل الشمالي لأميركا الجنوبية. وقالت "هآرتس" إن فور صدور إعلان غوايدو، الأسبوع الماضي، تعقب مراقبو الطيران، طائرة تابعة للملياردير التركي، تورغاي سينر، مالك "مجموعة سينر"، وهي تقلع من تركيا إلى روسيا ثم بعدها إلى فنزويلا، مضيفة أن "أهداف الرحلة كانت اقتصادية ومالية بامتياز". وتابعت "تم شحن طن من الذهب الفنزويلي في طرود يشرف عليها الجيش إلى تركيا، من أجل صقلها وتجهيزها". ووفقا لوكالة "بلومبرغ"، فقد كشف مسؤولون أميركيون أن بعضا من كمية الذهب قد يشق طريقه إلى إيران، في انتهاك للعقوبات المفروضة على طهران. وكانت تركيا قد تورطت في السابق في خطط لتجنب العقوبات الأميركية على إيران من خلال المتاجرة بالذهب. من جهة أخرى، ظهر مادورو وزوجته، العام الماضي، على شريط فيديو يتناولان شريحة لحم أعدها الطباخ التركي الشهير سولت باي، الأمر الذي أثار غضبا في فنزويلا، التي تعاني من سوء التغذية، وعزز نظرية العلاقة التركية الفنزويلي "القوية". والخميس الماضي، كشفت تقارير إعلامية أن حكومة الرئيس التركي أردوغان، جندت جيشا إلكترونيا للترويج لوسم "كلنا مادورو". وتفضي هذه المعطيات إلى نتيجة واحدة، مفادها أن أردوغان لا يساند مادورو لسواد عينيه، وأن الدعم كان دائما "مشروطا" بعوامل اقتصادية ومالية.

loading