ليبيا

لا هي كوبا ولا هو كاسترو

الدول الصغيرة تغريها الأدوار الكبيرة. تجد فيها نوعاً من الثأر مما تعتبره «ظلم الجغرافيا». تعتقد أحيانا أن الدور يوسع الخريطة ويحميها. وتستسلم لمتعة اللعب على ملاعب الآخرين. ومشكلة الأدوار الكبيرة أنها جذابة وكثيراً ما توقع في الإدمان. ومن الصعب إقناع المدمن بالعودة إلى دور يوازي حدود الخريطة. وفي الغالب لا بدَّ من العلاج بالصدمة. بديهي أن تسعى دولة ما إلى تعزيز دورها أو تلميعه، لكن المسألة تكمن في طبيعة الدور وما إذا كان يدخل ساحات الآخرين من بواباتها الرسمية والشرعية. التسرب إلى الساحات من دون علم الحكومات والإمساك بأوراق على أرض الآخرين وتحريكها والسعي إلى تغيير ملامح تلك الساحات أعمال مثيرة لكنها محفوفة بالأخطار. واستخدام تعبير الدول الصغيرة لا يتضمن أي إساءة. إنه وصف لواقع. وأنا أصلا من دولة صغيرة وهشة في آن.

loading