مجلس الوزراء

مشاورات بين الحريري والقوى السياسية لتأمين غطاء سياسي للقرارات الصعبة!

يتطلب طرح مشروع الموازنة على مجلس الوزراء، بحسب الأجواء المحيطة بهذا الملف، سلوك معبر إلزامي قرّر رئيس الحكومة سعد الحريري سلوكه قبل طرح المشروع المودع حالياً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، عبر مشاورات قرّر اجراءها مع القوى السياسية الممثلة في الحكومة، ولا سيما مع «التيار الوطني الحر»، حركة «امل»، «حزب الله»، «القوات اللبنانية» و «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وذلك بهدف تأمين غطاء سياسي لـ«القرارات الصعبة»، التي ستتضمنها الموازنة، وهذا يعني شراكة الجميع في هذه القرارات، وفي احتواء تداعياتها والسلبيات التي يمكن ان تتأتى منها على الصعيد الشعبي، علماً انّ تطمينات مُسبقة قد جرى تسويقها من الجانب الحكومي بأنّ الموازنة لن تتضمن ضرائب جديدة على المواطنين، انما تخفيضات في بعض الابواب التي تؤدي الى إنفاق متزايد. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، إنّ الحريري يعوّل على هذه المشاورات، لتتمكن من تأمين غطاء سياسي واسع، خصوصاً في ظل التوجّه العلني، الذي اكّد عليه الحريري اكثر من مرة، بتضمين الموازنة إجراءات وقرارات وُصفت بالموجعة وغير الشعبية. و«هناك من سيزعل منها»، على حدّ قول رئيس الحكومة في طرابلس أمس. وفي ضوء نتائج هذه المشاورات سيتحدّد ما اذا كان سيتم التسريع بإحالة الموازنة على مجلس الوزراء او تأخيرها، ريثما تنضج جهود بناء الغطاء السياسي للقرارات غير الشعبية.

loading