مرض السرطان

لعنة الليطاني: برّ الياس «تنتحر» بالسرطان

منذ أربع سنوات، لم تعد بلدة بر الياس البقاعية تفكّ حدادها على ضحايا مرض السرطان الذي يجرجر أبناءها واحداً تلو الآخر. حدث ذلك مذ صارت لعنةً جيرةُ نهر الليطاني الغارق في أوساخ مجاري الصرف الصحي ومخلفات المعامل المعتدية على ضفافه و«أوساخ» الدولة التي أهملته منذ ثلاثين عاماً. صحيح أن آمالاً ربما تكون معلقة على المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي بدأت أخيراً بملاحقة ملوّثي النهر، لكنها مسيرة طويلة، ودونها ضحايا كثر سيسقطون في بر الياس، «ينتحر» الناس بالسرطان. لا يكاد يمرّ أسبوع على البلدة، من دون أن يموت أحد بـ«هيداك المرض». هناك، تعدّدت «الموتات» والسبب واحدُ: السرطان، إلى درجة أن أحداً لم يعد يصدّق أن ثمة من يرحلون بسبب أزمة قلبية أو بمرض السكري أو بسبب التقدّم في العمر. لا يأتي هذا الإنكار من عبث، وإنما من واقع يعيشونه ويعايشونه. وهم لا يبالغون عندما يتحدّثون عمن «يسوقهم» السرطان إلى الموت، فيقولون إن من «بين كل 5 وفيات بالضيعة، 4 بيروحوا فيه».

السلطة لم تسمع نداءات الجميّل...مكبّ برج حمود يمتلئ والمفاجأة في نيسان!

لسنا في هذه العجالة في معرض القنص المبكر على وزير البيئة الجديد فادي جريصاتي. ذلك أن من حقه علينا أن نعطيه بعض الوقت ليتسنّى له الاطّلاع على ملفات وزارته ليرسم خطا واضحا يسلكه في إطار مسؤولياته الجديدة. غير أن الصحيح أيضا أن السكوت عن التمادي في العبث بصحة الناس ما عاد جائزا ولا مقبولا.لا تنفكّ الطبقة السياسية الحاكمة تثبت أن التجارب السابقة تمرّ عليها من دون أن تكلّف نفسها عناء استخلاص العبر لتفادي تكرار الأخطاء المميتة التي ترتكبها في حق الناس والتي لا تعرف قيمتهم إلا في الزمن الانتخابي حيث الحاجة ماسّة إلى التأييد والدعم، الذي لا يصرفه الناس في أي مكان. لا نجد إلى هذا الكلام دليلا أبلغ من الجولة الجديدة من أزمة النفايات التي بدأت تطل بروائحها الكريهة من مطمر برج حمود. ففيما كان "مسؤولونا" والأحزاب التي يدورون في فلكها غارقين حتى العظم في حرب تناتش الحصص الوزارية

دواء قد يطيح بالسرطان مُستهدفًا ساعته البيولوجية!

تمكّنت مجموعة من الباحثين في جامعتي جنوب كاليفورنيا وناغويا، من تطوير عقار يمكنه وقف نمو الخلايا السرطانية عن طريق ضرب وتشويش ساعتها البيولوجية الداخلية. ولفت العلماء إلى أنّ "الدماغ يتحكم في الساعة البيولوجية للإنسان، لكنّ الدراسات العلمية أشارت إلى أنّ العديد من الخلايا في الجسم، تحتوي على ساعتها البيولوجية الخاصة بها". وأوضح الباحثون أنّه "إذ تمّ إرباك الساعة البيولوجية للجسم ككل، فإنّ ذلك يمكن أن يؤدي إلى خطر الإصابة بالعديد من الأمراض". وأجرى العلماء تجربة للعقار على الفئران وقد حقق نتائج إيجابية في إعاقة نمو الخلايا السرطانية المدمرة والمرض الخبيث. وفي هذا الصدد، أوضح الباحث في الفريق العلمي ستيف كاي أنه "في بعض أمراض السرطان، يهيمن المرض على آلية الساعة البيولوجية للخلايا ويستغلها لغايات شريرة بهدف مساعدة نفسه على النمو". وأكد كاي أنّ "هذا العلاج يمكن أن يصبح سلاحاً جديداً فعالاً لقتل الخلايا السرطانية". إلى ذلك، فقد ساهم البحث الأخير في اكتشاف جزيء أطلق عليه اسم "غو 289" GO289، وهو الذي يستضيف بروتين "سي كاي 2" المعروف بأنه يحفز الخلايا السرطانية على النمو. وبحسب موقع "نيو أطلس، فقد لفت العلماء إلى أنّ "هذا الجزيء يطيل أمد الساعة البيولوجية الداخلية للخلايا، ومن بين المزايا الفريدة له أنه يعمد بصورة منتقاة على ما يبدو، إلى إرباك وتشويش نمو الخلايا السرطانية، لكنه في الوقت نفسه لا يستهدف الخلايا السليمة". وبعد اختبار الجزيء على خلايا سرطاني العظام والكلى، كشفت النتائج أنه "نجح في تشويش وإرباك الساعة البيولوجية للخلايا السرطانية، كما نجح في وقف نمو الخلايا السرطانية لفئران مصابة بسرطان الدم".

loading