مشكلة المياه

تلوّث المياه: سيّان أن تأتي متأخراً أو لا تأتي أبداً!

في المسائل البيئية، لا تصحّ مقولة «أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي ابداً». فالتأخّر في معالجة كثير من هذه المسائل يعني تفاقمها ودخولها مرحلة اللاعودة. وكما يؤدي تهديد التنوع البيولوجي إلى انقراض أنواع لا يمكن استرجاعها… كذلك فإن إنشاء سدود سطحية وتلويث نهر وبحيرة لفترة طويلة لا يمكن معالجته.منذ عام 2007، حين تم اكتشاف الـ«سينوبكتيريا» في بحيرة القرعون ونُشرت أبحاث ومقالات تؤكد أن تلوث البحيرة وصل الى حدود اللاعودة، كان يمكن الاستنتاج بأننا تأخرنا كثيراً في المعالجة، حتى درجة الاستحالة. فمنذ أن ثبت انتشار هذه البكتيريا التي تفرز سموماً قاتلة تقضي على كل التنوع البيولوجي والكائنات الحية في البحيرة ومحيطها، بما فيها النوع الإنساني، كان يجب التحرك بشكل مختلف وإعادة النظر في كل سياسات «الانماء والاعمار» و«خطط التنمية» و«الخطة العشرية»، خصوصاً التي تقوم على انشاء مزيد من السدود المكشوفة والسطحية. كما يمكن الجزم بأن كل «المعالجات» الضرورية التي تحصل الآن، لناحية رفع الدعاوى القضائية على الملوّثين او اقفال بعض المصانع، لن تكون مفيدة ولا كافية لمعالجة التلوث في النهر والبحيرة. فكل الدراسات حول العالم تؤكّد (حتى الآن) استحالة معالجة الـ«سينوبكتيريا» حين تتمكّن وتنتشر بهذه الطريقة المكثفة. والخضار الكثيف والمخيف والسام الذي نشاهده الآن في مياه بحيرة القرعون، والذي ترك ليتراكم، لم يعد قابلاً للمعالجة، مهما فعلنا! لأنه، ببساطة، لم يسبق لأي بلد أن نجح في ذلك! فكيف اذا كنا سننتظر سنوات اخرى لتتحرك الإدارات المعنية من أجل إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف، على سبيل المثال، مع العلم أن هذه المحطات لا تعالج هذا النوع من البكتيريا!

الحريري يبادر لمعالجة مشكلة انقطاع المياه في طرابلس

ابدى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري اهتماما خاصا بمشكلة إنقطاع المياه عن بعض المناطق في مدينة طرابلس وخاصة منطقة باب التبانة.وأجرى الحريري لهذه الغاية اتصالات عدة مع المسؤولين المعنيين طالبا منهم الإسراع في معالجة هذه المشكلة وتأمين عودة المياه الى هذه المناطق بالسرعة القصوى.

loading
popup close

Show More