مصطفى علوش

طرح حكومة 32 لا يحلّ المشكلة... علوش:حادثة الجاهلية نتيجة طبيعية لحماية حزب الله لحلفائه

شهر مرّ على تجدد الازمة الحكومية بفعل خروج عقدة اللقاء التشاوري الى العلن بعد أن كانت التشكيلة جاهزة بانتظار أسماء وزراء "حزب الله"، بيد أن الاجواء السائدة لا توحي بأن الدخان الابيض سيخرج قريبا من قصر بعبدا، فأي من طروحات وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل لم تلق توافقا الى الآن، وموقف الحزب لا يزال على حاله، والنواب الستة ماضون في التصعيد من خلال المطالبة بحقيبة وزارية. وأتت أحداث الجاهلية لتضفي مزيدا من الضبابية على المشهد السياسي، فـ"الجمعة" الـ 8 آذارية التي نتجت عنها، انعكست تصلبا إضافيا في موقف النواب الستة والحزب في مواجهة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

علوش: الحريري لن يتراجع ولن يعتذر

شار القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، إلى أنّ طرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «مرفوض مسبقاً من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري، وليس وارداً، كما أن اعتذار الحريري أيضاً غير وارد»، ملخصاً الوضع بأن «المسألة هي مسألة عض أصابع» الآن.وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، ذكّر بأن نصر الله أشار إلى الانتظار، ورأى أنّ الفترة التي منحها نصر الله لتمثيل حلفائه أو انتظار تمثيلهم «هي فترة اختبار لتطبيق العقوبات على إيران، والانتظار ليرى تداعياتها ومدى تأثيرها على لبنان». وقال: «طبيعي أن نصر الله مهتم بزيادة وزير إضافي على حصته، ويهمه أن يكون سنياً ليكون بمواجهة الحريري، كما يهتم بأن يكون هذا الوزير من منطقة معينة (طرابلس والشمال نسبة إلى الحديث عن توزير أحد النائبين فيصل كرامي أو جهاد الصمد)، وذلك ليقصم ظهر التكتل حول الحريري في تلك المنطقة»، عادّاً أن «نصر الله يريد تمثيل هؤلاء ليكونوا كمائن متقدمة داخل جبهة الخصم السني».وإذ جزم بأن الحريري «لن يتراجع عن رفضه»، أكد أن الرئيس المكلف لا يريد أن يكون الحل على حسابه أيضاً، مضيفاً: «إذا كان هناك وزير سني تسووي كما يُحكى، فإنني أؤكد أن لا تسويات بيننا وبين الحزب»، أي إنه ما من شخصية يمكن أن تمثل تقاطعاً وسطياً بين الطرفين. وأضاف: «المرحلة هي مرحلة انتظار وعض أصابع»، لافتاً إلى أن الطرفين «ستواجههما إشكالية تطبيق أي نوع من التسوية».

علوش: من غير الوارد بالنسبة للحريري تفعيل حكومة تصريف الأعمال

رأى النائب السابق مصطفى علوش في دعوة المطارنة الموارنة تفعيل عمل الحكومة، إشارة إلى أن التأليف بات أمراً مستعصياً، إما بناء على معلومات لديهم، خاصة بعد لقاء البطريرك الراعي المفتي الجعفري أحمد قبلان أول من أمس وتسلميه رسالة لـ”حزب الله”، وإما من باب الحث على الإسراع في التأليف مع تأكيده على أن تفعيل الحريري لحكومة تصريف الأعمال غير وارد.وأوضح علوش لـ”الشرق الأوسط”: “من غير الوارد بالنسبة إلى الحريري تفعيل حكومة تصريف الأعمال بكل ما للكلمة من معنى مع التأكيد على أنه لن يقف في طريق أي قضايا ملحّة وفق ما ينص عليه الدستور». وأضاف: «أما فيما يتعلّق برسالة الراعي إلى حزب الله، فمن المؤكّد أن الأخير لا يولي أهمية للمراجع الدينية، غير المرتبطة بمشروع ولاية الفقيه، بغض النظر عن الاحترام الشكلي لها»، مستبعداً بذلك أن يؤدي تدخّل المراجع الدينية على الخط أي نتيجة في تذليل عقدة «سنة 8 آذار”.

loading