ميشال عون

هل من بديل لـ "العدل" إلّا "العمل"؟

لم يَعد من فول لوضعه في المكيول سوى حقيبة «العمل» بديلاً من «العدل». ولا يتعدّى الفارق سوى ما هو قائم بين الـ»ميم» و»الدال». فالحقيبتان هما من سلّة حكومية واحدة بعيداً من «التصنيف المُهين» للحقائب. والوقائع تقول انّ الأبواب أُقفلت أمام بديل بأهمية حقيبة «العدل»، وباتت المشكلة كامنة في طريقة العبور الى المخارج المحتملة. فكيف الوصول إليها؟ لا يوجد بين المسؤولين من يتجرّأ على تحديد موعد جديد لولادة الحكومة، فكل التطورات بخلفياتها السياسية توحي بمزيد من القلق الذي يُبعد إمكان الجزم بتاريخ محدد لها خوفاً من مطبّات مفاجئة. وما يزيد من نسبة القلق الذي يُعبّر عنه البعض انّ منطق الألغاز والمقالب ما زال قائماً ومتبادلاً بين بعض المواقع. فالتشكيك المتبادل بصدق النيّات ليس خافياً على كُثر، وليس أقل ما هو متداول من روايات ملخّصه: الى أين سيقودنا تَعنّت فلان أو فلان؟ والى متى يمكن الاستمرار باللعب على حدّ السكين؟ ولماذا يريد فلاناً أن يقودنا الى الانسحاب من المشاركة في الحكومة ويصرّ على منطق الإحراج للإخراج؟

خطوة عون بقيت في دائرة التساؤلات

بحسب المعلومات فإنّ رئيس الجمهورية ما يزال يعتبر انّ الكرة في ملعب الرئيس المكلف، وينتظر التشكيلة النهائية للحكومة التي سيقدمها الحريري إليه بعد عودته من الرياض. مع الاشارة الى انّ خطوة بالغة الدلالة بادرت إليها بعبدا في الساعات الماضية، وصَنّفها مراقبون على أنها بمثابة ردّ سلبي على الافكار التي قدّمتها "القوات" الى الرئيس المكلّف قبل 3 ايام، وتمثّلت هذه الخطوة بإلغاء رئاسة الجمهورية موعداً كان مقرراً أمس، لوزير الاعلام ملحم الرياشي مع رئيس الجمهورية.وعلى الرغم من هذه التوضيحات فإنّ هذه الخطوة بقيت في دائرة التساؤلات حول أبعادها وخلفياتها، خصوصاً انه لم يعرف ما هو الموعد الذي طرأ على رئيس الجمهورية!!

loading