ميشال عون

أزمة تشكيل الحكومة تتجاوز الخلاف على الحصص إلى صلاحيات الرئاسات

قالت أوساط نيابية متابعة للإتصالات القائمة على خط مسار التشكيل لـ"السياسة"، إن التعثر في عملية تشكيل الحكومة، لا يقتصر فقط على الحصص التي تطالب بها الكتل النيابية التي هي في غالبيته مطالب محقة، وتراعي النتائج التي أظهرتها الإنتخابات النيابية لجهة تحديد نسبة المشاركة لكل كتلة في الحكومة وهي مسألة واضحة لا يمكن التنكر لها، ولو أن التيار الوطني الحر يحاول تظهير الخلاف على أنه يتعلق فقط بالحصص التي تطالب بها كتلتا الجمهورية القوية واللقاء الديمقراطي، أو ما يسمى بالعقدة المسيحية والعقدة الدرزية، لكن المواقف الأخيرة التي استتبعت ذلك وبالتحديد ما ركزت عليه مصادر القصر الجمهوري نقلاً عن الرئيس ميشال عون، وما أكد عليه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل من كفرذبيان في المهرجان الذي أقيم بمناسبة ذكرى 7 آب، يشير بوضوح على اعتبار الأزمة القائمة، أبعد بكثير من وزير بالزائد ووزير بالناقص لهذه الكتلة أو تلك، لتضرب في عمق الصلاحيات التي منحها الدستور للرئيس المكلف، الذي عليه أن يختار أسماء حكومته وعلى رئيس الجمهورية توقيع مرسوم تشكيل الحكومة، وليس محاسبة رئيس الحكومة على كل فاصلة ونقطة وتحويله الى ماكان سائداً قبل الطائف. ومن هنا يمكن أن يفسر الموقف الأخير الذي أعلنه مفتي الجمهورية الشيح عبد اللطيف بما يتعلق بصلاحيات رئيس الحكومة، والذي كان قد سبقه إليه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط برفضه المس بصلاحيات رئاسة مجلس الوزراء التي كلفت المزيد من الدماء لتحقيقها على حد قوله.

loading