ميشال عون

ما وراء العقدة السنيّة...إطاحة التسوية وتعديل الطائف

أكدت الشهور السبعة من التعطيل والمماطلة الحكومية أن ما يسمى العقدة السنية ليس إلا واجهة يتلطى خلفها المعطلون لتمرير الرسائل السياسية والمشفرة إلى الحلفاء والخصوم على حد سواء. بدليل أن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله اغتنم فرصة إطلالته الأخيرة ليضع المتراس الاعلى أمام تشكيل الحكومة، ويؤكد أن ممثل النواب السنة المستقلين يجب أن ينال مقعده من حصة الرئيس المكلف سعد الحريري دون سواه. وإذا كان من شأن هذا الموقف أن يبقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الحليف التاريخي والاستراتيجي الأهم للحزب، في منأى عن شظايا السجال المستعر على خط بيت الوسط- الضاحية، فإن بعض الدائرين في الفلك السيادي يقاربون التعطيل الحكومي من زاوية مختلفة تذهب إلى حد عدم إسقاط احتمال اطاحة التسوية الرئاسية بضربة حكومية قاضية قد يتلقاها العهد من أقرب حلفائه.

بعبدا تتريَّث...

إذا كانت بعبدا تتريث بانتظار ما سيسفر عنه الأسبوع الطالع من تطورات، قبل حسم القرار إزاء توجيه رسالة إلى المجلس النيابي، فإن موقف حزب الله تتجاذبه حسابات متعددة، بعضها ما عبر عنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد من ان الحزب لا يريد قلب الطاولة، بل تمثيل النواب السنة المستقلين، وبعضها تعزيه إلى مصادر مقربة منه من «ان خيار الحريري قد لا يبقى مطروحاً على الطاولة إلى ما لا نهاية». وتعتقد مصادر سياسية ان الوضع الجنوبي، بعد بيان «اليونيفل» عن وجود نفق في منطقة كفركلا، يرمي بثقله على الوضع الداخلي، الأمر الذي يتطلب الاتفاق على حكومة قادرة على التعاطي مع أية تطورات سلبية.

برودة العلاقة بين بعبدا وحزب الله...هذا سببها!

واضح من سياق الامور ان حزب الله ليس مع الطرح المنسوب للرئاسة الاولى بالطلب الى مجلس النواب اعادة النظر في تكليف رئيس الحكومة سعد الحريري، ويقول المدير العام السابق لوزارة الاعلام محمد عبيد القريب من اجواء حزب الله ان التيار الوطني الحر يحاول من خلال هذه الطروحات الوصول الى ادخال تعديلات على اتفاق الطائف من خلال خلق أعراف جديدة، علما ان هناك دولا عربية حذرت السلطة اللبنانية من المس بهذا الاتفاق. مصادر متابعة اعادت لـ «الأنباء» برودة العلاقات بين بعبدا والحزب وضمنا بين بعبدا ودمشق الى وضوح توجه الحزب ومعه دمشق الى دعم ترشيح سليمان فرنجية، لا جبران باسيل، لرئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس عون.

loading