نبيه بري

انطلاق الحركة الداخلية بتثبيت رئاستي بري والحريري

اكدت صحيفة النهار انه قبل مرور الأسبوع الأول على اجراء الانتخابات النيابية الأحد الماضي، برزت اتجاهات سياسية داخلية الى استعجال الدفع نحو اتمام الاستحقاقات الدستورية المقبلة الناشئة عن هذه الانتخابات وهو استعجال لم تتوقف أسبابه ودلالاته عند البعد الداخلي فحسب، بل شملت الأجواء الاقليمية المتفجرة التي تشهدها سوريا والمنطقة. ولعل العامل اللافت الذي ظهرته الحركة التي قام بها رئيس الوزراء سعد الحريري أمس زائرا قصر بعبدا أولاً ومن ثم عين التينة في الاجتماعين الأوّلين اللذين عقدهما مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعد الانتخابات، أنها رسّخت المعطيات التي تستبق الاستحقاقات المقبلة لجهة "تأكيد المؤكد" من حيث نقطتي انطلاق أساسيتين. فالرئيس بري سيعود رئيساً لمجلس النواب للمرة السادسة منذ عام 1992 بلا انقطاع. كما ان الرئيس الحريري سيسمى لتشكيل حكومته الثالثة منذ عهد الرئيس ميشال سليمان والحكومة الثانية في عهد الرئيس ميشال عون. ولا تبدو ملامح أي معارضة ذات شأن أو ثقل سياسي ونيابي للعودة المزدوجة للرئيسين بري والحريري، فيما ربما كان كل شيء آخر باستثناء التوافق الضمني الجماعي على هذا الأمر عرضة لتناقضات وتباينات وخلافات واسعة. وقالت أوساط سياسية معنية بملف الاستحقاقات المقبلة أن المشاورات غير الرسمية في شأن جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه ومن ثم تحديد جداول مواعيد الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الوزراء ومن بعدها الاستشارات لتشكيل الحكومة بدأت واقعيا في الساعات الاخيرة من خلال المقاربات الاولى التي حصلت بين الرئاسات الثلاث والتي واكبتها وتواكبها اتصالات سياسية وتحديد مواقف للكتل القديمة والجديدة في برلمان 2018 الذي سيشهد مع انتخاب رئيسه خلط أوراق واسعاً، ولو أن ميزان القوى لن يختلف جذرياً عن السابق. وأكدت الأوساط نفسها أن الجلسة الأولى لمجلس النواب المنتخب ستعقد في 21 أيار الجاري برئاسة أكبر النواب سناً وهو النائب ميشال المر، متوقعة أن يحدّد الرئيس عون فور انتخاب المجلس الرئيس بري مرة جديدة موعد الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الوزراء. وأضافت أن ثمة تسليماً واسعاً بأن الحريري سيحظى بعدد مرتفع من النواب الذين سيسمونه لتشكيل الحكومة الأولى بعد الانتخابات نظراً الى أن كتلته النيابية هي الأكبر في المجلس أولاً وأنها تضم العدد الأكبر من النواب السنة أي 17 نائباً. وما ينطبق على الحريري ينسحب على انتخاب بري وأن بحيثيات تختلف في نقاط وتتقاطع في نقاط أخرى. ولفتت الأوساط الى أن الاجتماعين اللذين جمعا الحريري أمس مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الذي استبقى رئيس الوزراء الى مائدة العشاء حيث استكملا البحث في الاستحقاقات عكس ما سبق لـ"النهار" أن أوردته قبل أيام من أن التسوية التي نشأت مع انتخاب الرئيس عون ستبقى من غير أن تمس بأي تأثيرات وأن ما سيتبدل هو مجلس نواب منتخب ستسري معه قواعد لعبة جديدة نظراً الى تبدل خريطة الكتل المنتخبة. وكان الحريري أعلن من بعبدا بوضوح تأييده لإعادة انتخاب الرئيس بري "اذا كان مرشحاً لرئاسة مجلس النواب". واعتبر "أننا مقبلون على مرحلة أفضل ومجلس نواب حيوي أكثر". وشدّد على أن "الشروط المسبقة لتشكيل الحكومة لا طعم لها وأنا لا أعترف إلّا بعرف توزيع الرئاسات على الطوائف الرئيسية في البلد".

بري: أنا جاهز للسلم والحرب

فور عودته من مصيلح، «عاصمة» النصر الانتخابي في الجنوب، استأنف الرئيس نبيه بري «التمشاية» المسائية التي اشتاق اليها، في القاعة الفسيحة في عين التينة، بمشاركة القريبين الذين لاقوه جميعاً بكلمة واحدة: «مبروك». لكنّ رحلة العودة الى مقر الرئاسة الثانية لم تكن سهلة هذه المرة، بعدما «حاصر» محبّو «الاستاذ» مقر إقامته في مصيلح ليومين متتاليين، بغية تقديم التهاني له بالفوز الكاسح الذي حققته لائحة «الامل والوفاء».

Advertise
loading