نجيب ميقاتي

هجوم عنيف من ميقاتي على الحكومة

قال الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس "إن تعامل الحكومة مع كل الملفات المطروحة يتم باستخفاف واستهتار والتباسات متراكمة، فلا نعرف للحكومة موقفا عند أي استحقاق او مفصل، بدءا من الاستحقاق الدستوري المرتبط بالانتخابات النيابية الفرعية، مرورا بالمعارك العسكرية على السلسة الشرقية لجبال لبنان وصولا الى ملف الكهرباء وزيارات الوزراء لسوريا".

قانون عجيب بدوائر عجيبة!

بدأ المراقبون يعترفون وبحسب "صحيفة القبس" الكويتية بأن الحاكم العسكري السوري للبنان غازي كنعان كان أكثر لياقة ورشاقة في صياغة القوانين الهجينة. ففي عهده شهد لبنان دوائر عجيبة (ثلث قضاء، قضاء، قضاءان، نصف محافظة، محافظة، محافظتان). الآن «الورثة» خرجوا بدوائر أكثر إثارة للعجب وتعجب (نصف قضاء، قضاء، قضاءان، 3 أقضية، 4 أقضية، محافظة). واللافت أن الطهاة الجدد لم يأخذوا بالاعتبار التداخل أو الترابط الجغرافي. وحين تم دمج مدينة صيدا (نائبان سنيان) مع قضاء جزين (مارونيان وكاثوليكي) تم القفز فوق قضاء الزهراني (شيعيان وكاثوليكي). والسبب واضح وهو أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري من قضاء بنت جبيل، لكنه يترشح في قضاء الزهراني، فلو تم دمج صيدا وجزين والزهراني، كنا أمام دائرة تتمثل بنائبين مارونيين، وكاثوليكيين، وسنيين وشيعيين. والنتيجة في هذه الحال أن مقعد بري يصبح رهينة في يد التيار الوطني الحر كما في يد تيار المستقبل. في كل الأحوال، الذين يتحدثون عن القانون العجيب يتوقعون، عندما تحين الساعة، تحالفات عجيبة. الأنظار تتجه إلى مدينة طرابلس التي يطلق عليها بعض الخبراء اسم «ام الالغاز». رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي سبق وصرح بأنه لن يتحالف مع الرئيس سعد الحريري. هذا مع العلم بأن مدينة طرابلس التي تتمثل بـ«5 نواب سنة، وبماروني، وارثوذكسي، وعلوي»، أصبحت تشكل مع قضاء الضنية – المنية «3 نواب سنة» دائرة واحدة. كما أن شبح الوزير السابق اشرف ريفي يقلق الحريري وميقاتي سوية. القانون الذي تجاهل الكوتا النسائية، حصر الصوت التفضيلي بالقضاء. وزير الخارجية جبران باسيل هو الذي أصرّ على اعتماد ذلك تأميناً لمقعد في قضاء البترون، مما يعني حرمان عشرات الآلاف من أبناء الطوائف في عدد من الدوائر الـ «15» من استخدام هذا الحق.

loading