نفط

مقترحات ساترفيلد النفطية: لبنان لن يتنازل

أكّد مستشار مجلس النواب للشؤون النفطية ربيع ياغي بحسب صحيفة الجمهورية أنّ الخطة الاميركية المطروحة اليوم تختلف عن سابقاتها، ففي السابق كانت تفترض تقاسم 860 كلم مربع بين لبنان وإسرائيل، ثلثان للبنان وثلث لإسرائيل إلّا أنّ هذا الاقتراحَ رُفض من قبل الجانب اللبناني لأنّ لبنان رفض التخلّي عن متر مربع واحد من مياهه. بالاستناد الى القانون الدولي فإنّ هذه 860 كلم هي من ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان، وتحاول إسرائيل أن تعتدي علينا متذرِّعة بنتائج المفاوضات التي أجريناها مع قبرص في العام 2007، ووقعنا معها ترسيم الخط الوسطي الذي يفصل المياه بالمناصفة في ما بيننا. واعتبر ياغيبحسب لصحيفة أنه عندما تفاوَض لبنان مع قبرص لم يكن يملك الخبرة الكافية، والدليل أنّ في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية معها أورد البند رقم 3 أنه في حال أرادت قبرص ترسيم باقي حدودها البحرية مع طرف ثالث مجاور للبنان عليها وقبل أن توقّع معه أن تتفق مع لبنان على النقطة الثلاثية، إلّا أنّ قبرص لم تلتزم بهذا الامر ووقّعت اتفاقيةً مع إسرائيل من دون العودة الى لبنان واعتمد الاتفاق أنّ النقطة الثلاثية هي النقطة رقم 1 إلّا أنّ هذه النقطة وهميّة وافق عليها لبنان عند التفاوض مع قبرص، وهذا الاتفاق سمح لإسرائيل أن تتمدّد 860 كلم مربعاً. انطلاقا من ذلك، نقول إنّ لبنان ارتكب خطأً في ذلك نتيجة قلة الخبرة وعدم وضوح الرؤية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه. لكنّ ياغي أكد انّ الاتفاق الذي حصل مع قبرص لم يُبرم رسمياً لغاية اليوم ولم يصدَّق لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب ولم يصدر في الجريدة الرسمية. لذا طالب بإعادة التفاوض مع قبرص على نقطة البداية. عن مهمة ساترفيلد الجديدة، قال ياغي بحسب الصحيفة: ساترفيلد ينقل وجهة النظر الإسرائيلية بمقاسمتنا ما نملك، لكنّ للبنان موقفاً موحّداً من ترسيم الحدود البرية والبحرية اللبنانية -الإسرائيلية. نحن نطالب باعتماد النقطة 23 في ترسيم حدودنا في المنطقة الاقتصادية الخالصة، بينما إسرائيل تعتمد النقطة الوهمية 1 والتي تبعد حوالى 17 كلم عن النقطة 23 لذا هذا الترسيم ليس لصالح لبنان. أضاف: بما أنّ المسوحات الجيولوجية تؤكد انّ هناك مكامن نفط وغاز مشتركة ما بين جنوب لبنان وشمال فلسطين، ليس لصالحنا اليوم التفاوض للتنازل عن ايّ كلم مربع واحد، بل المطلوب تثبيت حدودنا أكان بالتفاوض عبر الامم المتحدة او الولايات المتحدة. تابع: نحن اليوم في وضع لا نُحسد عليه كوننا تأخّرنا كثيراً في ممارسة حقنا الاستكشافي والاستخراجي والإنتاجي بالبلوكات 8 و9 و10. وهذا التأخير ليس لصالحنا خصوصاً وانّ إسرائيل تمارس كل أنواع النشاط البترولي في شمال فلسطين مقابل هذه البلوكات، وأيّ اكتشاف يتم تستفيد منه إسرائيل وحدها مع العلم انّ هناك احتمالات كبيرة من أن تكون هذه الحقول مشتركة. وعن موعد بدء التنقيب عن النفط، قال ياغي: سبق لتوتال أن أعلنت بدء التنقيب عن النفط في نهاية 2019 في جنوب البلوك 4 المتفق عليه والذي كان يفترض أن يبدأ التنقيب فيه في آذار 2019 كما كان الاتفاق أن تبدأ توتال بعمليات التنقيب والحفر في بلوك 4 وبلوك 9 في شهر آذار 2019 بشكل متوازن، إلّا أنها عزت هذا التأخير الى اسباب لوجستية وأنّ لبنان غيرُ مهيّأ لذلك ولا يملك البنى التحتية التي تتطلبها شركات التنقيب من طائرات هليكوبتر وغيرها. لكنّ ياغي اعرب عن اعتقاده انّ إرجاء عمليات التنقيب يعود لأسباب سياسية وانّ إسرائيل ضغطت ريثما تبدأ الإنتاج التجاري من حقل كاريش الذي يبعد عنا حوالى 4.5 كلم. إنّ إسرائيل تلعب لعبة الوقت الذي هو ليس لصالحنا.!».

روسيا تقتحم نفط لبنان؟

قبل نحو أسبوعين، حضر ممثلو شركات نفط عالمية الى بيروت حيث قاموا بلقاءات إستطلاعية تتعلق بتفاصيل المسيرة النفطية التي قادت لبنان الى البدء بخطة الاستكشاف في البلوكين رقم 4 و9، وتحديدا بالمسح البيئي لمواقع الحفر. وكان من بين الشركات، "روسنفت" الروسية" و"شل" البريطانية، وتردد أن "إكسون موبيل" الأميركية استكشفت أيضا الأجواء النفطية للبنان. بقيت تلك الزيارات طي الكتمان. فالشهية المفتوحة لدى الشركات العالمية تصبّ في مصلحة لبنان، ولا يستحسن بحسب رأي بعض المسؤولين، التشويش على التحركات وإعلان النيات قبل ترجمتها في إتفاقات يحتاجها لبنان لإنجاح دورة التراخيص الثانية المتوقعة في خلال أيام، إن بادر مجلس الوزراء الى إقرارها وإصدار المراسيم اللازمة بشأنها في أول جلسة له إن لم يستجد أي طارئ. وقبل أسبوع، كان رئيس الجمهورية ميشال عون في روسيا، حيث كان للملف النفطي حصة من المحادثات الرسمية. وكشفت معلومات تبقى على ذمة الرواة، أن الرئيس فلاديمير بوتين أبدى رغبة شديدة في دخول الشركات الروسية (وتحديدا "روسنفت") على خط المشاركة في عمليات الاستكشاف والتنقيب التي ستجيزها دورة التراخيص الثانية في البلوكات رقم 1 و5 و8 و10 المتوقعة قريبا بحسب مصادر هيئة ادارة البترول في لبنان.

Time line Adv
loading