هواية الصيد

عندما تخضع البيئة لمجلس الخرطوش!

بدل أن يقيّم وزير البيئة طارق الخطيب تجربة فتح «موسم» الصيد البري في عهده، العام الماضي، بدأ بالتحضير لتمديده! وبدل الإنصات لآراء علماء الطيور، آثر الاستسلام لمصالح تجار أسلحة الصيد وذخيرتها! وبعدما كان قد انحاز بشكل كلي لمطالب الصيادين والتجار في اجتماع المجلس الاعلى للصيد البري الاسبوع الماضي، عاد امس ــــ بعد اعتراض الجمعيات على تمديد «الموسم» وتعديل لائحة الطرائد المسموح صيدها ــــ ليفتح المجال للنقاش مع هذه الجمعيات اذا كانت لديها أدلة علمية! كثيرون من البيئيين العلميين تحفظوا عن قرار فتح «موسم» الصيد العام الماضي، وهو قرار لم يجرؤ عليه أي وزير بيئة منذ بداية التسعينيات تقريباً. الا أن الخطيب خالف كل التوقعات والنصائح العلمية التي كانت تطالب بالتشدد في تطبيق قرار منع الصيد (الذي لم يكن محترماً) وتشجيع استبدال هذه الهواية القاتلة بهوايات بيئية كمراقبة الطيور وتصويرها... فأصرّ على فتح «الموسم»، وأراد في اجتماع المجلس الاعلى الخميس الماضي، وفي مؤتمره الصحافي امس، ان يتوج ولايته بمشروع قرار بتطويل عمر «موسم» الصيد المقبل وتعديل لائحة الطرائد... خلافا للقانون رقم 580 الصادر العام 2004!

loading