واشنطن

ماتيس: تعزيز الحضور العسكري في الخليج تحذير لإيران

قال وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس إن الرئيس دونالد ترامب اتخذ قرار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط لردع إيران، وليس لشن حرب. وفي لقاء خاص مع "سكاي نيوز عربية"، دعا ماتيس، الذي يزور العاصمة الإماراتية أبوظبي، دول المنطقة إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة إيران، ودفعها لتغيير "سلوكها التدميري". وعن تقييمه للوضع في المنطقة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، قال: "من الواضح أن ما نحاول أن نفعله هو تصحيح بعض النقائص في الاتفاق. وطبعا، هذه هي مهمة الدبلوماسيين، وزعماء الدول". وأضاف "حينما ارتفعت بوادر القلق، اتخذ الرئيس القرار بتعزيز الحضور العسكري والعمل مع أصدقائنا في المنطقة، للحفاظ على موقف رادع حتى نحل المشكلة الرئيسة، المتمثلة في سلوك إيران، ونتوصل إلى اتفاق جديد ملزم معها". وفيما يتعلق بدلالة الحشد العسكري الأميركي الأخير في الخليج العربي، قال: "ما نحاول أن نفعله هو الحفاظ على السلام، وليس شن حرب. نحن نحذر إيران حتى تتوقف عما فعلته مؤخرا قرب ميناء الفجيرة وفي حقول السعودية النفطية (..) هناك الكثير من الوسائل التي لا ترقى للحرب، ويمكن أن نستعملها لحل هذه المشكلات". وعدد ماتيس بعضا من الانتهاكات الإيرانية، مشيرا إلى محاولة النظام الإيراني اغتيال السفير السعودي في واشنطن، ودورهم في الحرب في اليمن، مشددا على أهمية أن "تجتمع معا كل الدول التي تريد السلام، والدول التي تريد الرفاهية وحرية الملاحة، لضمان مواجهة سلوك إيران". ومضى يقول: "هذه هي الطريقة الوحيدة التي نتجنب بها الحرب، ونجعل إيران تغير سلوكها. يجب أن تكون هناك جبهة موحدة، من كل الدول التي تريد الحفاظ على السلام وفي الوقت ذاته لا نتخلى عن حرية الملاحة أو أي استقلال سياسي. يجب علينا العمل معا جميعا". وعلق وزير الدفاع السابق عما أثير مؤخرا بشأن التجهيز لحرب مع إيران، وأكد أنه "لا يمكن توقع وقوع حرب، فالهدف الشامل لكل ما يحدث اليوم هو تجنب الحرب، حتى تعود الأمور إلى طبيعتها ويتمكن الدبلوماسيون من حل نقاط الخلاف". لكنه عاد ليقول: "ينبغي أن تكون لدينا دوريات عسكرية مشتركة مع تعزيز القوات، حتى نرسل رسالة واضحة إلى النظام الإيراني مفادها أن مشكلتنا ليست الشعب الإيراني، لكن.. النظام، ثم النظام، ثم النظام.. ومع هذا الردع الموجود في المنطقة، أنا متفائل بأننا لن نصل إلى الحرب". ولفت ماتيس إلى أهمية أن تستعيد دول مجلس التعاون الخليجي وحدتها من أجل "مواجهة إيران وتأثير ردعها". وتحدث ماتيس عن الوضع في اليمن، قائلا: "ما فعلته الإمارات العربية المتحدة لدعم المبعوث الدولي إلى اليمن ضروري جدا. أعتقد أن علينا الاستمرار في تقديم المساعدات للأبرياء من الشعب اليمني". وأشار إلى "الكارثة الإنسانية" في اليمن، قائلا: "الوضع أسوأ مما يمكن أن تشاهده على أي شاشة تلفاز". واستطرد "علينا أن نتقدم إلى الأمام في مفاوضات الأمم المتحدة، والأشخاص ذوو الإرادة الحسنة يجب أن يحلوا هذا. لقد استمرت المشكلة لوقت طويل، وأنا أدعم المبعوث الدولي، فهو خبير، ويعرف ما يفعله، ويمكن أن يجد أرضية مشتركة، لكن الأمر يتطلب إرادة الجميع للسلام، ولكنني لحد الساعة لم أر هذا سائدا بين الجميع". وتحدث ماتيس عن عام التسامح في الإمارات ليكون نموذجا يحتذي به العالم من أجل تجنب الحروب، قائلا: "كيف يمكن أن نخلق على المستوى الدولي مقاربة تجمع العديد من الشعوب معا، كيف نفعل ذلك بمستوى أوسع. عادة بعض الأفكار الجيدة تأتي من أفكار محلية، ثم تتوسع. وأعتقد أن الوقت قد حان لهذه الفكرة حتى نتجنب الأمور التي تثير القلق".

هل من خطة أميركية لشن حرب ضد إيران؟

قال 3 مسؤولين عسكريين أميركيين، إنه لا توجد خطة لشن حرب على إيران، في ضوء تصاعد المواجهات الكلامية بين واشنطن وطهران بسبب برنامج الأخيرة النووي وتدخلاتها التخريبية في شؤون دول المنطقة. ونقلت مجلة "تايم" الأميركية عن المسؤولين قولهم، الجمعة، إنه "لا توجد خطة فعلية قابلة للتنفيذ، أو أي شيء من هذا القبيل لنشر قوات على نطاق واسع في الخليج". وذكرت المجلة الأميركية أن المسؤولين العسكريين الثلاثة، الذين لم تسمهم، يشاركون في تخطيط القوات العسكرية والإشراف عليها في المنطقة. وقال أحد الضباط الذين تحدثت إليهم المجلة إن الأمر "يتطلب معرفة ما الحالات الطارئة التي (يجب) أن نتصدى لها". وتساءل: "هل هي قوات إيرانية خاصة أم ميليشيات؟ هل هناك أدلة موثوقة تربط أي هجوم بالحكومة الإيرانية بحيث تكون الأهداف داخل إيران شرعية؟". وطلب مستشار الأمن القومي جون بولتون، مؤخرا، خطة لإرسال عدد كبير من القوات البرية والجوية الأميركية الإضافية إلى منطقة الخليج، وفقا للمسؤولين الثلاثة. وفي 9 أيار الجاري، قدم وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان، وغيره من كبار مسؤولي الأمن القومي، مخططا أوليا لنشر ما يصل إلى 120 ألف أميركي إضافي في المنطقة، وفقا لمسؤولين اطلعوا على الاجتماع، الذي كان أول من تحدث عنه صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. وتقول مجلة "تايم" إن عمليات النشر، حتى لقوات محدودة للتعامل مع التهديدات ذات المصداقية، تتطلب ما يسمى "قائمة الانتشار"، التي تتضمن تفاصيل عدة. ومن بين هذه التفاصيل، الوحدات الموجودة، والوحدات الإضافية التي سيتم نشرها أو الاحتفاظ بها كاحتياطي، والمعدات واللوازم التي ستكون ضرورية ومكان انطلاقها وإقامتها وطرق تحركاتها، وتشير المجلة إلى أن إعداد "قائمة الانتشار" لقوات رئيسية قد تستغرق شهورا. ورجح أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين أن أي هجوم على إيران قد ينطوي على مزيج من الضربات الجوية باستخدام ذخائر موجهة بدقة، بالإضافة إلى هجمات إلكترونية لشل شبكة الكهرباء وخطوط أنابيب النفط والاتصالات والنظام المالي في البلاد. وقال أحد المسؤولين: "من المحتمل أن يكون المستجيب الأول هو الجيش أو القوات البحرية أو سلاح الجو أو مشاة البحرية".

loading