وزارة المال

هذه تفاصيل مبادرة جنبلاط لحل أزمة المرسوم

قبَيل توجّهِه الى المطار، التقى رئيس الحكومة سعد الحريري على هامش جلسة مجلس الوزراء النائبَ وائل ابو فاعور ناقلاً رسالةً من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط تتمحور حول المبادرة الجديدة التي أودعَه إيّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري بغية الخروجِ مِن مأزقِ أزمة مرسومي الأقدمية والترقيات. وفي الوقت الذي اعتبَر ابو فاعور أنّ المبادرة «قابلة للبحث والنقاش» تكتّمَت اوساط السراي على مضمونها بقولها إنّ الحريري غادر إثرَ انتهاءِ الجلسة الى المطار. لكنّ مصادر مطّلعة كشفت لـ«الجمهورية» انّ المبادرة الجديدة تتحدّث عن دمجِ مجموعة المراسيم الخاصة بالتسويات والترقيات في مرسوم واحد ليوقّعه وزير المال الى جانب وزيرَي الداخلية والدفاع ورئيس الحكومة قبل ان يتوّج بتوقيع رئيس الجمهورية تمهيداً لنشره في الجريدة الرسمية وفقَ الصيغة التي يقترحها بري. ويبرّر بري مبادرته بالربطِ بين الأقدمية والترقية. ففي حالات الترقية التي نالها ايّ ضابط يمكن ان تنشأ من مبدأ الأقدمية، بالإضافة الى قيامه بعمل جبّار او إنجاز يستحق من خلاله هذه الترقية. وعليه فإنّ بعض الضبّاط الذين استحقوا الترقية لم تكن ممكنة لولا مرسوم الأقدمية. وهذه الأقدمية تقود الى الترقية ومن موجباتها في حالات عدة. وبالاستناد اليها ادرِجت اسماء بعض الضبّاط من دورة 1994 على جداولِ الترقية التي رَفض وزير المال توقيعَها.

ما هو مصير الحكومة في حال استمرار الخلاف بين عون وبري؟

أشارت المعلومات المتوافرة لـ"السياسة: الكويتية، إلى أن انكشاف الأمور على حقيقتها وتجاوزها قضية مرسوم الأقدميّة، يضع لبنان أمام مواجهة سياسية بالغة الخطورة، بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، عنوانها الصلاحيات وإدارة حكم البلد في المرحلة المقبلة، إلى موضوع الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة بعدها وما يتصل بتوزيع الحقائب الوزارية، وهو ما كان يخشاه رئيس البرلمان نبيه بري جيداً، في حال جاء عون رئيساً للجمهورية، ولذلك لم ينتخبه وكتلته النيابية ونواب آخرون، ولم يكن متحمساً أبداً لمجيئه رئيساً للجمهورية، وبالتالي فإن الأزمة القائمة مرشحة للتصاعد وإدخال البلد في صراع سياسي مرشح للتفاعل مع ما قد يأخذه من أبعاد طائفية، سيما وأن رئيس المجلس النيابي، يحمِّل رئيس الحكومة سعد الحريري مسؤولية في وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، من خلال توقيعه إلى جانب توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم الأقدمية، متجاهلين حق وزير المال في التوقيع أيضاً، الأمر الذي ترجمه بري، بعدم تجاوبه مع مساعي الحريري للحل وتحديد موعد لاستقباله، إلا إذا كان المرسوم بحوزته ليوقّعه وزير المال.

المصارف في مواجهة ضريبة الفوائد

تصرّ المصارف على اعفائها من تسديد الضريبة على ربح الفوائد، وتطالب بحصر المكلفين بها بزبائنها فقط. الحجّة المستخدمة في رفع هذا المطلب ان شمول المصارف بالتكليف، بحسب ما نص عليه القرار رقم 1504 الصادر عن وزير المال علي حسن خليل، سيؤدي الى اقتطاع نحو 480 مليون دولار من ارباحها في هذا العام، وهو ما ترفضه رفضاً قاطعاً. المعروف ان المصارف تخوض المعركة ضد شمولها بالضريبة على ربح الفوائد منذ سنوات عدّة، وهي نجحت في تعطيل اقرار قانوني سلسلة الرتب والرواتب والتعديلات الضريبية لفترة طويلة، الا انها خسرت في النهاية بصدور هذين القانونين في العام الماضي والمباشرة بتطبيقهما خلافاً لارادتها، فانتقلت الى الرهان على تسوية من خارج القانون تؤدي الى اعفائها مجدداً

Advertise with us - horizontal 30
loading